الخميس، 4 يونيو 2026

هيئة كهرباء ومياه دبي تفتح باب المشاركة في "ويتيكس" 2026

  

بدأت هيئة كهرباء ومياه دبي باستقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس)، الذي تنظمه الهيئة سنوياً بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي. ويقام "ويتيكس" في الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.

ويعد معرض "ويتيكس" أحد أكبر المعارض المتخصصة على مستوى العالم، وأكبر معرض في المنطقة في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة والتنمية الخضراء والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاستدامة وإزالة الكربون والتنقل الأخضر والهيدروجين الأخضر والمدن المستدامة والقطاعات ذات الصلة. ويشهد المعرض عاماً بعد عام توسعاً ملحوظاً في القطاعات والمجالات المستقبلية، بما يواكب أحدث التوجهات العالمية التي من شأنها تعزيز الاستعداد للمستقبل، ودفع مسيرة انتقال الطاقة والحياد الكربوني.

وشهدت الدورة السابعة والعشرون من المعرض مشاركة 3,100 شركة وأكثر من 50,000 زائر من مختلف أنحاء العالم. واستقطب المعرض، الذي امتد على مساحة 95,000 متر مربع، 68 مؤسسة راعية و18 من الشركاء والجمعيات الداعمة. وشهد المعرض أيضاً توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وعقد العديد من اللقاءات بين الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والمستثمرين عبر خدمة لقاءات الأعمال (B2B) وخدمة الاجتماعات بين الشركات والجهات الحكومية (B2G).

براكسيس تعزّز منظومة خدماتها في مجال الامتثال والرقابة التنظيمية في الشرق الأوسط وتعيّن براين رايلي في منصب المستشار الأول للشؤون التنظيمية

  

في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز حضورها الإقليمي، أعلنت "براكسيس"، الشركة العالمية المستقلة المتخصّصة في الخدمات المهنية، عن انضمام براين رايلي، المستشار المرموق في مجالات الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، إلى فريقها بصفة مستشار أول للشؤون التنظيمية، الأمر الذي يدعم النمو المتواصل لمنصة المجموعة الخاصة بخدمات الشركات والصناديق في منطقة الشرق الأوسط.

باعتبارها أول جهة وصاية تحصل على ترخيص من سوق أبوظبي العالمي (ADGM) عام 2016، نجحت "براكسيس" (Praxis) ببناء سجل مهني متميز وحافل لما يقارب عقداً من الزمن في المنطقة، من خلال مكاتبها في كلّ من أبوظبي ودبي.

سيعمل براين انطلاقاً من مكاتب الشركة في دبي، ويأتي تعيينه استجابةً لتنامي الطلب من العملاء المؤسسيين ومديري الصناديق الاستثمارية والشركات الدولية على الخبرات المتقدمة في مجال الحوكمة والامتثال والدعم التنظيمي في دول مجلس التعاون الخليجي. ويُعد هذا التعيين أحدث خطوة ضمن سلسلة من التعيينات القيادية التي تجسّد التزام "براكسيس" (Praxis) المستمر بالاستثمار في المنطقة وطموحاتها للنمو المستقبلي طويل الأجل.

يتمتع براين بخبرة مهنية تزيد على 25 عاماً في قطاع الخدمات المالية، شملت طيفاً واسعاً من المجالات، بما في ذلك إدارة الصناديق وخدمات الوصاية، وإدارة الاستثمارات، والخدمات المصرفية، إضافة إلى الرقابة التنظيمية وإدارة المخاطر.

قبل انضمامه إلى "براكسيس" (Praxis)، شغل براين منصب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى أحد أبرز مزودي خدمات إدارة الصناديق على مستوى العالم. كما تولى مناصب قيادية في سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، وعمل قرابة عقد من الزمن مع إحدى المؤسسات العالمية الرائدة في خدمات الحفظ وإدارة الأصول، حيث اضطلع بأدوار رفيعة المستوى في مجالات الامتثال وإدارة المخاطر في المملكة المتحدة وجزر القنال وبولندا.
ويُعد براين عضواً مستقلاً غير تنفيذي يتمتع بخبرة واسعة في مجالس الإدارة، وله سجل حافل بالعمل مع شركات خاضعة لتنظيم هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) وسلطة دبي للخدمات المالية (DFSA). كما يمتلك براين مؤهلات قانونية ومهنية متقدمة في مجالات قانون البنوك والتمويل، والامتثال، والعقوبات الدولية.

سيتعاون براين عن كثب مع كريس غيبونز، رئيس وحدة إدارة الشركات والصناديق، ومع زملائه في فرق العمل في مختلف أقسام المجموعة. كما سيضطلع بدور محوري في تعزيز وتوسيع حزمة خدمات "براكسيس" (Praxis) المتكاملة والمقدّمة عبر طرف ثالث في مجالات التنظيم والامتثال والحوكمة، بما يدعم العملاء بحلول مصممة خصيصاً لإدارة الشركات والصناديق الاستثمارية على المستويين المحلي والخارجي.

وفي هذا السياق، قال براين: "تمكنت ’براكسيس‘ (Praxis) من بناء سمعة راسخة في المنطقة على مدار العقد الماضي، من خلال تركيزها الواضح على خدمة العملاء، والعلاقات طويلة الأمد، والتفكير المستقل. ويسعدني الانضمام إلى مثل هذه الشركة التي تمتلك سجلاً متميزاً من الانجازات، والمساهمة في مساعدة العملاء على التكيّف مع بيئة تنظيمية متزايدة التعقيد."

وأضاف: "تمثّل منطقة الشرق الأوسط فرصة واعدة لتقديم خدمات متخصّصة مُدارة خارجياً وعالية الجودة في مجالات الحوكمة والامتثال والدعم التنظيمي. يتزامن ذلك مع تزايد الضغوط والمتطلبات التشغيلية والتنظيمية التي تواجهها الشركات، وسعيها إلى التوسع بكفاءة عبر أسواق وولايات قضائية متعددة، مع الحفاظ على مستويات عالية من الامتثال والانضباط التنظيمي."

من جانبه، قال روبرت فيريس، الرئيس التنفيذي للمجموعة: "يعدّ براين من القيادات البارزة والمعروفة على نطاق واسع في المنطقة، إذ يتميّز بخبرة فنية عميقة، ورؤية تجارية متقدمة، وخبرة واسعة في المجال التنظيمي.

ومع استمرار تنامي الطلب من مديري الصناديق والاستثمارات الذين يؤسسون أعمالهم في الشرق الأوسط أو ينقلونها إليه، سيساهم تعيينه في تعزيز قدرتنا على تقديم دعم متخصص ومتكامل وعالي المستوى لعملائنا.

يتمتع براين أيضاً بمعرفة استثنائية بالأسواق، إلى جانب رؤية استراتيجية تتيح لنا مواصلة تطوير وتعزيز عروضنا في مجالات الخدمات التنظيمية والامتثال المُدارة خارجياً عبر دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات المقبلة."

شبكة The African Engineering and Technology Network توقع مع الجامعة الشريكة العاشرة

 

  تعمل الشبكة الأفريقية، بقيادة جامعة كارنيجي ميلون في أفريقيا، على قيادة التحول الرقمي في القارة عبر البحث والتعليم وريادة الأعمال

أعلنت جامعة كارنيجي ميلون في أفريقيا اليوم أن شبكة African Engineering and Technology Network‏ ((Afretec قد عقدت شراكتها الجامعية العاشرة مع جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا (AASTU). توفر هذه الشبكة، التي تم إطلاقها في عام 2022، طريقًا للجامعات المتخصصة في التكنولوجيا في أفريقيا للانخراط في تعاون عميق يهدف إلى دفع عجلة النمو الرقمي، وابتكار التطوير التكنولوجي، وبناء مسارات تتيح الفرص للشباب، فضلاً عن إحداث التغيير في السياسات.

 ينتشر أعضاء شبكة Afretec على مستوى القارة بأكملها، حيث يمثلون مناطق شمال أفريقيا وجنوبها وشرقها وغربها ووسطها. ومن بين الجامعات الشريكة: جامعة كارنيجي ميلون في أفريقيا (رواندا)، وجامعة أغوستينو نيتو (أنجولا)، وجامعة الأخوين (المغرب)، والجامعة الأمريكية بالقاهرة (مصر)، وجامعة الشيخ أنتا ديوب (السنغال)، وجامعة لاغوس (نيجيريا)، وجامعة نيروبي (كينيا)، وجامعة رواندا، وجامعة ويتواترسراند (جنوب أفريقيا)، والآن جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا (إثيوبيا).

قال Tim Brown، المدير المؤقت لجامعة كارنيجي ميلون في أفريقيا: "يسرنا الترحيب بجامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا كشريكنا العاشر في شبكة Afretec. تتأسس هذه الشبكة على نموذج متكامل للتعاون، وتستمد قوتها من كل جامعة شريكة فيها؛ إذ سيجلب أحدث أعضاء شبكتنا منظورًا جديدًا من دولة تشتهر باقتصادها الرقمي سريع النمو، وتطويرها للسياسات الأفريقية المشتركة."

تصب شبكة Afretec تركيزها على إحداث تغيير مستدام وطويل الأجل في أنحاء القارة كافة، إلى جانب بناء وصياغة منظومات بيئية متكاملة من شأنها تمهيد الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي:

  •  البحث: منذ تأسيسها، قدمت شبكة Afretec تمويلاً للأبحاث بقيمة تناهز 7.43 ملايين دولار في كل أنحاء القارة. وبفضل وجود أكثر من 40 مشروعًا بحثيًا ضمن مجموعة إنجازات Afretec، فإنها تعمل على رفع مستوى البحث الأفريقي من خلال النتائج المنشورة في المجلات التي تخضع لمراجعة الأقران، والعروض التقديمية في المؤتمرات الدولية.

  •   التعليم: وعلى صعيد بناء الكوادر، نجحت برامج الجسر الأكاديمي التابعة لـ Afretec والمخصصة لتهيئة الطلاب لمرحلة الدراسات العليا، في صقل مهارات أكثر من ألفي طالب جامعي. ولم تقتصر هذه الجهود على الطلاب فحسب، بل امتدت لتشمل تدريب نحو 500 من أعضاء هيئات التدريس، وتطوير قدراتهم في محاور حيوية أبرزها صياغة المقترحات البحثية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، ومواجهة تحديات التدريس.

  •   ريادة الأعمال: عبر برنامجها المبتكر TechSkills Marketplace، نجحت Afretec في صياغة شراكة رسمية وقابلة للتوسع تجمع بين الأوساط الأكاديمية والشركات الناشئة؛ إذ يعمل البرنامج على سد الفجوة بين الطلاب والشركات الناشئة التي تبحث بنشاط عن المواهب التقنية، مما يتيح للمواهب الشابة استكشاف عالم ريادة الأعمال كمسار مهني واعد عبر توظيف مهاراتهم الإبداعية داخل بيئة العمل الحيوية بتلك الشركات.

 تُعد جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا (AASTU) مؤسسة حكومية للتعليم العالي تأسست في عام 2011، وذلك كجزء من الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا، الرامية إلى تعزيز التصنيع، والابتكار التكنولوجي، وتطوير تعليم مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). ووتقع الجامعة في منطقة كيلينتو الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من أديس أبابا، والتي تُعد المركز الصناعي والدوائي الأبرز في إثيوبيا، حيث تعمل كمركز تميز للعلوم، والتكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار.

الأربعاء، 3 يونيو 2026

جائزة المراعي تطلق الدورة 2026 لأكبر جائزة عالمية لأبحاث الأمن الغذائي في المناطق الجافة

  


  • تدعو "جائزة المراعي" – المسار الدولي لـ "جائزة المراعي للإبداع العلمي" – المؤسسات البحثية العالمية، والباحثين الحاصلين على درجة الدكتوراه لترشيح الأعمال العلمية المتميزة التي تعزز الأمن الغذائي في المناطق الجافة.
  • الترشيح الذاتي غير متاح للأفراد، ويتم الترشيح   من قبل مرشحين مؤهلين من حملة درجة الدكتوراه، كما يمكن للمنظمات البحثية ترشيح ثلاثة أعمال كحد أقصى نفذت من خلال باحثيها .
  • تبلغ قيمة الجائزة الإجمالية 500,000 دولار (1,875,000 ريال سعودي) وتُمنح لعمل بحثي أو منظمة بحثية.

أُطلقت رسميًا الدورة 2026 من "جائزة المراعي"، المسار الدولي – "جائزة المراعي للإبداع العلمي"، داعية المؤسسات البحثية الرائدة، والعلماء البارزين، والخبراء العالميين لترشيح أبحاث متميزة تعزز الأمن الغذائي في المناطق الجافة.

تعكس الجائزة التزام المملكة العربية السعودية المتزايد بالابتكار العلمي، دعم الحلول التي تعالج تحديات الأمن الغذائي في المناطق الجافة حول العالم، وقد استثمرت شركة المراعي، -وهي شركة إقليمية رائدة في مجال الأغذية والزراعة-، في التقدم العلمي، والزراعة المستدامة، ومرونة نظم الغذاء على المدى الطويل. وكواحدة من أكبر شركات الأغذية المتكاملة رأسيًا في العالم، و  تواصل المراعي إعطاء الأولوية للبحث والابتكار كمحركات أساسية للأمن الغذائي العالمي.

وفيما تعد الجائزة أكبر جائزة عالميًا مخصصة لأبحاث الأمن الغذائي في البيئات الجافة، تجسد الجائزة ثمرة الشراكة بين شركة المراعي ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والتي امتدت لأكثر من 20 عام،  إيمان منهما بأن الاكتشاف العلمي هو أساس بناء نظم غذائية مرنة للأجيال القادمة، وتكرم الجائزة العلماء والمنظمات البحثية الرائدة التي تقدم أعمالًا ذات تأثير ملموس، وتعزز المعرفة العالمية في مجال الأمن الغذائي بالمناطق الأراضي الجافة.

وتتبع جائزة المراعي نموذجًا خاصًا في الترشيح للجائزة، إذ لا يمكن الترشح عليها ذاتيًا، وتأتي الترشيحات من قبل متخصصين وخبراء من حملة درجة الدكتوراه، كما يمكن للمنظمات البحثية ترشيح باحثيها لأعمال متميزة تمت بها، حيث يضمن هذا النموذج تعزيز نزاهة ومكانة الجائزة العالمية، وتبلغ قيمة الجائزة الإجمالية 500,000 دولار، تُمنح لعمل بحثي أو منظمة فائزة واحدة، كما تعزز الجائزة التزام المراعي بدعم الابتكارات العلمية ذات التأثير العالي.

من جهته قال السيد عبدالله الخالد الأمين العام لجائزة المراعي للإبداع العلمي بمناسبة إطلاق الدورة الجديدة؛ "تعكس جائزة المراعي التزامنا بتعزيز الأمن الغذائي العالمي من خلال الابتكار العلمي. وتسليط الضوء على الأبحاث الرائدة التي تعالج تحديات الامن الغذائي في المناطق الجافة، كما تهدف إلى المساهمة في إيجاد حلول تفيد المجتمعات في جميع أنحاء العالم. نعتقد أن تمكين الباحثين والمؤسسات أمر أساسي لبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة قائم على المعرفة."

يُذكر أن باب الترشيح مفتوح حتى 21 أغسطس 2026، ويشمل المرشحين المؤهلين من حملة الدكتوراه والمؤسسات البحثية المعترف بها.

السبت، 30 مايو 2026

عرضت KiddeFenwal حلاً فريداً من نوعه لحماية أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) من الحرائق في معرض Interschutz ومؤتمر ومعرض NFPA

 


 تسلط جهة خبيرة رائدة في مجال الوقاية من الحرائق وكشفها وإخمادها الضوء على مزيج مبتكر من أفضل الابتكارات في فئتها لأنظمة تخزين طاقة البطاريات

 

 تسلط KiddeFenwal، الرائدة عالمياً في مجال الحماية من الحرائق وأجهزة التحكم في السلامة، الضوء على حلولها الرائدة ومتعددة الطبقات لأنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) في معرض Interschutz ومؤتمر ومعرض NFPA، واللذين يعدان من أبرز الفعاليات في هذا القطاع. يعكس هذا التركيز حاجة المجتمع الملحة للحد من مخاطر الحرائق التي تشكلها أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) في ظل اعتمادها السريع عبر قطاع الطاقة العالمي.

وفي حين أصبحت أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) ركائز حيوية للبنية التحتية للطاقة في القرن الحادي والعشرين، فإن اعتمادها على بطاريات ليثيوم-أيون يؤدي إلى زيادة مخاطر حدوث حالات هروب حراري كارثية. تكتشف ابتكارات KiddeFenwal الحرائق التي قد تؤدي إلى حدوث هروب حراري وتخمدها فوراً، مما يضمن العمليات الآمنة لأنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) ويقرب العالم خطوة أخرى نحو مستقبل طاقة نظيفة وموثوقة.

في معرض Interschutz ومؤتمر ومعرض NFPA، ستعرض KiddeFenwal العديد من الحلول ذات المستوى العالمي والحماية المعززة متعددة الطبقات التي توفرها لتطبيقات أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) عند استخدامها معاً، وهو ما يعد سابقة في هذا القطاع. وتشمل هذه الأنظمة ما يلي:

  • REL-iON™ – منصة مستشعرات شاملة تراقب وتبلغ عن الغازات القابلة للاشتعال، والهيدروجين، والارتفاع المفرط في درجة الحرارة، وتسربات مبرّدات التكييف والمياه، وتغيرات درجة حرارة الهواء والرطوبة، وغيرها من العلامات المبكرة للتآكل والحرائق
  • أنظمة الكشف عن طريق سحب عينات الهواء لتقديم إنذار مبكر قدر الإمكان عن الدخان في مرحلته الأولية
  • AEGIS™– PHX وARIES™-SLX – وحدات تحكم في إنذار وإخماد الحرائق تطلق إجراء إخماد فوري
  • Fluoro-K™ – عامل نظيف يخفض درجة الحرارة بسرعة، ويخمد اللهب عند المصدر، ويمنع الانتشار من خلية إلى أخرى دون ترك أي بقايا ضارة
  • NATURA™ IG-100 – نظام غاز خامل يستخدم النيتروجين الصديق للبيئة، ويحافظ على بيئة منخفضة الأكسجين لا تساعد على الاحتراق، مما يمنع إعادة الاشتعال

تظهر الأبحاث التي أُجريت في جامعة ميريلاند على مدار عدة سنوات واختبارات الحريق الخاضعة للرقابة التي أُجريت في ديسمبر 2025، أن هذه الأنظمة، عند استخدامها معاً، تكون أكثر فعالية في الكشف السريع عن اللهب الأولي للحريق وإخماده، مما يحمي المعدات المكلفة ويحافظ على بيئة تعزز سلامة المستجيبين الأوائل.

قالت Rekha Agrawal، الرئيس التنفيذي لشركة KiddeFenwal: "إن الإمكانات الكاملة الواعدة لأنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) كحلول طاقة موثوقة ومستدامة يمكن إطلاق العنان لها حقاً عندما تكون محمية بأنظمة حريق متطورة للغاية". "بالنظر إلى ريادتنا الممتدة لأكثر من 100 عام في هذا القطاع وثقافتنا التي تؤكد على الابتكار الشامل، تطور KiddeFenwal أنظمة الوقاية من الحرائق وكشفها وإخمادها الرائدة اللازمة لشركات تخزين الطاقة الأكثر تطلعاً للمستقبل في جميع أنحاء العالم حالياً".

يُرحب بمتخصصي قطاع الإطفاء وغيرهم من الحاضرين في الفعاليات لزيارة KiddeFenwal في الجناح B07 في القاعة 12 في معرض Interschutz، والذي يقام في هانوفر، ألمانيا في الفترة من 1 إلى 6 يونيو، والجناح رقم 619 في مؤتمر ومعرض NFPA، الذي يقام في لاس فيغاس في الفترة من 22 إلى 24 يونيو.

تقنية المُساعد المناعي SLA-SE التابعة لـ AAHI تُعزّز استحواذ شركة Lilly على لقاح الجيل الجديد للوقاية من الهربس النطاقي من شركة Curevo

   



 تم التحقق من فعالية المُساعد المناعي SLA-SE باعتباره تقنية لقاحات متفوقة تهدف إلى حماية الأشخاص من الأمراض المعدية دون التسبب في آثار جانبية مُنهكة


 يُعرب معهد Access to Advanced Health Institute (AAHI)، وهو منظمة غير ربحية في مجال التكنولوجيا الحيوية مكرّسة لتطوير اللقاحات والتقنيات الخاصة بالصحة العالمية، اليوم عن تهنئته لشركة Eli Lilly and Company وشركة Curevo Vaccine بمناسبة استحواذ شركة Lilly على Curevo.

يُعدّ العقار الرئيسي لشركة Curevo، وهو amezosvatein (CRV-101)، لقاحًا فرعيًا جاهزًا لبدء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، ويُستخدم للوقاية من مرض الهربس النطاقي (الحزام الناري). ويعتمد هذا اللقاح على المُساعد المناعي المملوك لشركة AAHI والمعروف باسم SLA-SE. يؤكد هذا الاستحواذ التزايد في الاعتراف بأهمية المُعزِّزات المناعية من الجيل التالي، القادرة على تحقيق تحمّل أفضل لدى المرضى إلى جانب تعزيز استجابات مناعية قوية وفعّالة.

قالت Keeley Foley، الرئيسة التنفيذية لـ AAHI: "يُمثل SLA-SE تقدّمًا مهمًا في تكنولوجيا المُعزِّزات المناعية، إذ تم تصميمه لتحفيز مناعة قوية تعتمد على الخلايا التائية، مع الحفاظ على ملف أمان مُواتٍ". "نحن متحمسون للغاية لأن هذه التقنية، التي طُوّرت في معهد AAHI، أصبحت اليوم في موقع يتيح لها الوصول إلى الناس من خلال القدرات التطويرية والتجارية العالمية المستوى لدى شركة Lilly".

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن AAHI يحتفظ بحقوق ترخيص وتطوير المُساعد المناعي SLA-SE لاستخدامات خارج مجال لقاح الهربس النطاقي (فيروس الحماق النطاقي). ويشمل ذلك استخدامه بالتزامن مع مستضدات أخرى لمجموعة واسعة من الأمراض المعدية، بالإضافة إلى لقاحات السرطان ومؤشرات علاجية إضافية.

الخميس، 28 مايو 2026

الذين سرقوا جامعاتنا: الشّهادات والمناصب الفخريّة والألقاب المزوّرة (جزء 2)

 

بقلم: عبّاس داخل حسن/ فنلندا

 

   من سخرية الأحوال والأوضاع أنّ يتكاثف مَنْ هم خارج الجامعات العربيّة مع مَنْ هم داخل الجامعات العربيّة على سرقتها، وتدميرها، وتبديد مقدّراتها البشريّة والماليّة وتاريخها، ولا عجب في ذلك؛ إذ إنّ الرّاغبين في تقاسم كعكة الجامعات العربيّة، والنّهب منها دون حسيب أو رقيب هم كثر، وفي تكاثر وتزايد، في ظلّ غياب الرّقابة المجتمعيّة والمحاسبة الحكوميّة، والصّمت الإعلاميّ عن أفعالهم المشينة.

  فالذين هم خارج إطار الجامعات العربيّة يحصلون على حصصهم وافية من هذه السّرقات، ولن أتكلّم هنا عن التّنفيعات المتعدّدة الأشكال، مثل المنح المقطوعة، ودعم المشاريع الوهميّة، وتمويل البرامج المجتمعيّة، وتغطية نفقات النّشاطات اللّامنهجيّة التي لا وجود لها على أرض الواقع، والمؤتمرات القطريّة والمحلّيّة والإقليميّة والدّوليّة، وتجمّعات التّكسّب والتّربّح، مثل تسمية تجمّعات وهميّة تحت أسماء أكاديميّة رنّانة، وعلى رأسها تسميات: المتميّزين، والأساتذة الفخريين، وهيئات الباحثين، وممثّلي المجتمع المحلّيّ، والنّاشطين في المجتمعات،  والمستشارين على كلّ نوع، وغيرها من الأسماء الوهميّة التي تستورد أسماء لا قيمة لها عالميّاً، وتركّبها على رؤوس جامعاتنا، وتنفق عليها ملايين الدّولارات في فعاليّات هزيلة ضمن تفاصيل إعلاميّة فضفاضة لا تختلف عن أيّ برنامج يوميّ في محطّة ترفيهيّة، دون أيّ إضافة تُذكر لهؤلاء الضّيوف الأوغاد غير المرغوب فيهم، سوى أن يلتقط رؤساء الجامعات ووزراء التّعليم العالي صوراً تذكاريّة معهم توثّق جرائمهم في نهب الجامعات، وتصفير ميزانيّاتها على العبث، ولا شيء غير العبث.

   وهذا كلّه تبرّره الإدارات الجامعيّة اللّصة تحت باب المناصب الفخريّة الوهميّة التي تُسندها إلى رجالاتها ونسائها بمنطق المحابة والتّنفيع والاسترضاء والمحاصصة السّرّيّة بين اللّصوص، ومَنْ يدفع فاتورة ذلك كلّه؟

  بالتأكيد الميزانيّات الجامعيّة هي من تدفع فاتورة ذلك كلّه على الرّغم من أنّها تشكو كلّها من المديونيّات الكبيرة، ومن العجز عن الإنفاق على البنية التّحتيّة الجامعيّة، وتوظيف كفاءات جديدة، ورفع الرّواتب بما يتناسب مع التّضخمات المتتالية المفجعة في البلدان العربيّة.

 هذه المناصب الفخريّة الوهميّة تُسند كلّ عام بالآلاف إلى رعاع لا ناقة لهم ولا جمل في العمل الأكاديميّ أو العلميّ أو البحثيّ أو حتى المجتمعيّ، هم فقط أحباب المسؤولين في الإدارات الجامعيّة، وهم من أقاربهم ومعارفهم وأنسبائهم وأصدقائهم وعصاباتهم، وهذا ما يسقط تماماً القيمة الفخريّة لأيّ منصب فخريّ ما تمنحه الجامعة العربيّة، ويدمّر مصداقيّتها وقيمتها وأهمّيتها، فضلاً عن تكبيدها المزيد من التّجاوزات القانونيّة والأخلاقيّة والعرفيّة، إلى الجانب الخسائر الماليّة المترتّبة على ذلك؛ إذ إنّ هذه المناصب الفخريّة الوهميّة التي تظهر للعوام على أنّها مناصب دون استحقاقات ماليّة، هي في حقيقة الأمر ذات استحقاقات مالية ورواتب وحوافز ترصدها الإدارات الجامعيّة لتنفيع أولئك الشّرذمة من المتعطّلين والمتنفّعين والمتكّسبين، فضلاً عن أنّ حفلات التنّصيب في هذه المناصب الفخريّة هي ذات تكاليف ماليّة باهظة، دون الحديث عن أثر ذلك في إحباط الهمم المبدعة والكفاءات الجامعيّة لا سيما في صفوف أعضاء الهيئات التّدريسيّة الذين يُدفع بهم إلى الإحباط وإلى الظّلّ، في حين ينال مَنْ لا يستحقّ مناصب فخريّة هم الأجدر بها، وإنْ احتجّ البعض منهم على ذلك من منطلق استحقاقاتهم المهدورة، فتكون الإدارات الجامعيّة لهم في المرصاد عبر تعطيل ترقياتهم، وإفساد أجواء عملهم الجامعيّ، وملاحقتهم تحت بنود مختلفة، مثل: لجان التّحقيق والتأديب التي قد تصل أحياناً إلى فرض عقوبات أكاديميّة خطيرة عليهم، إلى حدّ فصلهم من الجامعات؛ لإجبار الجميع داخل الحرم الجامعيّ على الصّمت على الفساد الماليّ والأكاديميّ والأخلاقيّ الذين تقوم به الإدارات الجامعيّة المتتالية التي تتعامل مع المقدّر الجامعيّ على أساس أنّه إقطاع أسريّ لهم ولأعوانهم من الفاسدين.

   من ناحيّة أخرى أتوقّف مليّاً عند جريمة أكاديميّة خطيرة وبشعة ومقلقة، وهي جريمة (الشّهادات الأكاديميّة الفخريّة) التي تتلخّص في الغالب بمنح شهادة الدّكتوراة الفخريّة في تخصّص ما إلى شخصيّة ما مهما بلغ ثقلها أو خفّ إلّا أنّها لا تستحقّ ذلك، والأجدر أن تكون هذه الهبة الأكاديميّة لأناس قد ساهموا مساهمة أكيدة ومهمة ومعروفة في خدمة العلم والعلماء والمتعلّمين.

  لكن واقع الحال ليس كذلك، فنجد جامعات عربيّة عريقة أو غير عريقة تهب شهادة الدّكتوراة الفخريّة لكلّ مَنْ هبّ ودبّ ممّن ترغب الإدارات الجامعيّة العربيّة في وهبهم هذا اللّقب الرّفيع بغية الحصول على مكاسب بديلة نظير ذلك، وهذا ما يكون فعلاً، وهي مكاسب في رصيد رؤساء الجامعات ذاتهم، لا في رصيد الجامعات العربيّة المنهوبة دون توقّف على أيدي رؤسائها وإداراتهم الفاشلة.

 النّتيجة أنّه قد تكّسدتْ شهادات الدّكتوراة الفخريّة في أرصدة أناس نكرات لا ناقة لهم ولا بعير في العلم وفي دربه، وإنّما هم مجرّد نكرات في هذا الشّأن، وهم يستخدمون هذه الألقاب، ويقدّمون أنفسهم على أنّهم من حملة الدّكتوراة، ويضمّون أنفسهم ضمّاً جبريّاً كريهاً إلى صفوف حملة الدّكتوراة باستحقاق، فيثقلون المشهد بأسماء ضعيفة متهاوية، ويصفونه بالنّقص والرّذيلة وعدم الاستحقاق.

 هذا السّلوك الجامعيّ شجّع الكثير من المؤسسات والأطراف والجهات غير المخوّلة أصلاً بمنح شهادات الدّكتوراة -التي هي امتياز مفرد وحصريّ للجامعات المرّخصة لذلك والمعتمدة جامعيّاً في هذا الشّأن- على أن يشرعوا في منح شهادات الدّكتوراة الفخريّة لمَنْ هبّ ودّب، حتى لو كان أميّاً لا يستطيع القراءة أو الكتابة، أو حتى التّوقيع باسمه.

  في ظلّ غياب المساءلة القانونيّة عن ذلك شرع أولئك المتنطّعين أصحاب الشّهادات الجامعيّة الفخريّة بتقديم أنفسهم على أنّهم من حملة شهادات الدّكتوراة، بل الكثير منهم نال مناصب ووظائف تحت هذه الخديعة العلميّة الخطيرة، حتى وجدنا صفحات إعلاميّة على (الفيس بوك) أو على أيّ منصة تواصليّة تهب شهادات دكتوراة فخريّة ومناضب فخريّة، مثل: سفير ومندوب وممثّل جهة ما لمتابعين صفحاتهم الوهميّة التي لا وجود لها إلّا على تلك الصّفحات التي وهبت الدّرجات العلميّة والمناصب الفخريّة لامرأة مجهولة تتسّلى بالكتابة على صفحة (الفيس بوك)، أو لرجل نكرة لا وجود له إلّا باسم مجهول على هذه الصّفحات.

  مع العلم أنّ أهل الثّقافة والعلم والاعتبار الوازنين يرفضون الحصول على شهادات فخريّة أيّاً كانت الجهة المانحة لها، أو ملابسات منحها لهم، ويكفي مثالاً على هذا الأمر القصّة الشّهيرة للكاتب المصريّ الكبير الغنّي عن التّعريف عبّاس محمود العقّاد الذي رفض الحصول على شهادة الدّكتوراة الفخريّة من جامعة القاهرة المصريّة اعترافاً بإبداعه وريادته في الأدب العربيّ، وسخر من هذه الفكرة، وسألهم سؤاله الشّهير السّاخر من هذه الشّهادة الفخريّة: "ومن الذي يستطيع أن يمتحن العقّاد؟".

  هذا مثال شهير وواضح على موقف أصحاب الإبداع والاستحقاق من الحصول على الشّهادات الفخريّة، وهو موقف يتلخّص بالرّفض المطلق لهذه الفكرة، على خلاف تكالب الأناس النّكرات على الحصول على مثل هذه الشّهادات اعتقاداً منهم أنّها سوف تمحو جهلهم، وتغطّي على انحطاط أحوالهم، وترفعهم إلى مستوى أهل العلماء.

  في النّهاية يزدحم المشهد العربيّ بحملة الشّهادات الفخريّة والدّروع الورقيّة والمناصب الفخريّة التي تُوزع خبط عشواء على نكرات لا يمكن وصفهم إلّا بـ (معاتيه الوطن) المثقل بهؤلاء اللّصوص والأدعياء الذين يجيدون التّخفّي والتّزوير والتّباهي بمعطيات (الفوتو شوب) الذي يصنعون به شهاداتهم ودروعهم واستحقاقاتهم وتكريماتهم المزوّرة إن لم يستطيعوا الحصول عليها من جهات متواطئة معهم على ذلك.

 هذا الوضع المنحّط يجعلنا نشعر أنّه ما عاد هناك حاجة للعلم والتّعلّم لعقود طويلة للحصول على شهادة دكتوراة حقيقيّة في حقل علميّ أو إنسانيّ رصين، بل الأمر كلّه يحتاج إلى توقيع موافقة من رئيس جامعة ما، أو من شخص مجهول أو من جهة مزورة لوهب هذه الشّهادات لمن لا يجيدون القراءة أو الكتابة، أو هم في حكم ذلك من الجهل وعدم المعرفة، في مشهد فنتازيّ خرائبيّ مقرف يتساوى به العالم مع الجاهل، بل ويعلو به الجاهل على العالم في الكثير من الأحوال السّاقطة المشينة، وبعد ذلك نتوّقع أن تسير أمورنا على ما يرام، فكيف يمكن ذلك؟!

  هذا الواقع المؤسف المسؤول الأوحد عنه –برأيي- هو الحكومات والجهات الرّقابيّة المخوّلة بذلك؛ إذ يجب منع وهب هذه الشّهادات الفخريّة الوهميّة والمناصب الفخريّة لأيّ فرد كان من أيّ طرف كان؛ حتى ينحصر الأمر في ميزانه الطّبيعيّ، وهو أن تهب الجامعات هذه الشّهادات العريقة لمن يستحقّها ممّن سار طويلاً ومخلصاً وصادقاً ومتدرّجاً في الحصول عليها أكاديميّاً وعلميّاً وفق الضّوابط والأعراف المرعية والمعروفة في ذلك.

  على أن تتكفّل الحكومات العربيّة بملاحقة أيّ خرق في هذا الجانب، وتحويل القائمين عليه إلى المحاسبة القانونيّة عبر القضاء الرّسميّ العلنيّ ليكونوا عبرة لمن يعتبر، بعد القيام بحملة تطهيريّة لسحب هذه الشّهادات الوهميّة الفخريّة والمناصب الفخريّة الوهميّة والألقاب المزوّرة ممّن حصلوا عليها آنفاً، وتجريم كلّ مَنْ يستخدمها بأيّ شكل من الأشكال؛ بذلك يصبح لقب دكتور فخريّ هو جريمة يعاقب عليها القانون، وليس باباً من أبواب التّكسّب اللّا شرعيّ، ولا يكون منحه إلّا بضوابط صارمة رسميّة علنيّة لمن قدّم خدمة للعلم والعلماء، لا مجرّد زينة لمن ينقصّه التّزيّن، وتكريماً لمن ينقصه التّكريم.

  يبقى القول أنّ ظاهرة الشّهادات والمناصب الفخريّة والألقاب المزوّرية هي شكل من أشكال التّنطّع الإعلاميّ الذي ظهر كسيل جارف شيطانيّ في الوقت الحاضر بسبب وسائل التّواصل الاجتماعيّ التي وهبت مساحة و(ميكروفون) لكلّ نكرة؛ فأصبح الجميع –في غفلة من الزّمن- حملة دكتوراة، وسفراء، وكتّاباً، ومؤثّرين، وإعلاميين، ووجوه مجتمعيّة ظاهرة وشهيرة، وهم في حقيقة الحال يروّجون للعبث، ولا يملكون أيّ استحقاقات في حين ظلّت النّخب الاستحقاقيّة من علماء وكتّاب ومفكّرين ومربّين يسكنون الظّلّ إلاّ من قلّة صمّمت على أن تأخذ مكانها في هذا الوسط الإعلاميّ والتّواصليّ المفتوح الكبير على الرّغم من الضّجيج والازدحام المشوّه فيه.

 صحيح أنّ الأمور بخواتيمها، وصحيح أنّه لا يصحّ إلّا الصّحيح، لكن ذلك لا يمنع من أنّ هؤلاء يشوّهون المشهد الإنسانيّ، ويشوّشون صور الحقيقة والعطاء والاستحقاق، وإنْ كان ذلك واقع الحال في وسائل التّواصل الاجتماعيّ المتعدّدة حيث يتكلّم الجاهل، ويتصدّر الخائن، ويقرّر معدوم الكفاءة، فإنّ ذلك واقع يجب أن يكون مرفوضاً بشكل كامل في الأوساط الجامعيّة التي يجب أن تنحاز إلى العلم والمعرفة والحقيقة، وتنأى بنفسها عن أيّ تورّط في الجهل والفساد والإفساد والتّزوير والغشّ والخداع.

  فضلاً عن وجوب أن تقوم النّقابات المهنيّة والجهات الرّقابيّة والتّرخيصيّة بواجبها في هذا الشّأن؛ فتلاحق كلّ مَنْ يطلق على نفسه لقباً لا يحمله فعلاً، مثل: إعلاميّ، دبلوماسيّ، سفير، صحفيّ، فنّان، متحدّث باسم جهة ما، عضو في جهة ليس عضواً فيها، أو وجود لها أصلاً، إلخ

 كما نجد أراذل القوم وجهلتهم يتصّدرون المشهد على وسائل التّواصل الاجتماعيّ والإعلاميّ، ويقدّمون أنفسهم بألقابهم المزوّرة، فيقول أحدهم أنّه صحفيّ أو إعلاميّ، وهو ليس عضواً في أيّ نقابة صحفيّة، أو ينتمي إلى مؤسّسة إعلاميّة، كما تقول إحداهنّ أنّها كاتبة، وهي لم تكتب في حياتها سطراً واحداً غير تحيّة الصّباح بإملاء خاطئ على صفحات تواصلها الاجتماعيّ، ويقول ثالث إنّه حقوقيّ أو ناشط، دون أن يدرس في جامعة القانون، أو يكون ضمن السّلك القانونيّ في الدّولة، ولو كان فتى خدمات (البوفيه)، أمّا تسمية النّاشط والنّاشطة فهي تمثيل للسّخافة والكذب والرّياء والتّزوير؛ إذ هي كلمة فضفاضة، لا نعرف لها معنى، ولا حدوداً، ولا آليّة تحقّق أو تمثيل حقيقيّ لأيّ طرف كان، أو وظيفة ما.

  بهذا الشّكل يرتدع المزورون والأدعياء، وتستقيم الأمور، وتردّ الأمور إلى نصابها الطّبيعيّ، وبخلاف ذلك سيستشري الفساد أكثر فأكثر، وتعمّ الفوضى التي تهدّد كلّ شيء بالدّمار والخراب، وليس أوضح من ذلك مثالاً من أن نجد جاهل أمّي يطلق على نفسه لقب (دكتور)، ويطالبنا بأن نتعامل معه وفق هذه الكذبة البشعة؛ لنصبح جميعاً شركاء بقصد أو دون قصد في هذه الجريمة الخطيرة التي لا نراها في مجتمعاتنا العربيّة.

  كلمة أخيرة: أيّها الأعزّاء من الأدعياء من حملة الشّهادات الفخريّة والمناصب الفخريّة، لطفاً منكم (اخرسوا، وتوقّفوا عن الضّجيج، واتركونا نعمل، واتركوا العلماء الحقيقيين يسيروا بنا إلى ضفّة الأمان؛ فلستم أكثر من (حنّون) الذي قال فيه الشّاعر:

  ما زاد حنّون في الإسلام خردلة     ولا النّصارى لهم شغلٌ بحنّون

   وبما أنّكم جهلاء، ولا تحملون شهادات الدّكتوراة الفخريّة باستحقاق، وطبعاً لن تفهموا معنى هذا البيت لأنّكم لم تدخلوا في حياتكم محاضرة علميّة واحدة، فأقول لكم أنّ هذا البيت يعني: أنّكم نكرات حتى ولو حملتم ألف شهادة دكتوراة فخريّة من جامعات عربيّة فاسدة أو جهات مجهولة أو معلومة لا قيمة لها، ولا حاجة لأوطاننا بكم، وأنتم لا شيء في ميزان العلم والعلماء والعطاء والأهميّة والإنجاز.

 

 

 

 

 

   


الأربعاء، 27 مايو 2026

IHS Towers تنشر تقرير الاستدامة لعام 2025

  

 نشرت شركة IHS Holding Limited (المدرجة بورصة نيويورك بالرمز: IHS) (يُشار إليها إجمالاً باسم "IHS Towers")، وهي أحد أكبر المالكين والمُشغِّلين والمطورين المستقلين للبنية التحتية للاتصالات المشتركة في العالم حسب عدد الأبراج اليوم تقرير الاستدامة لعام 2025 الخاص بها.

يغطي هذا التقرير أنشطة الاستدامة خلال الفترة من 1 يناير 2025 إلى 31 ديسمبر 2025، ويعكس التزام شركة IHS Towers المستمر تجاه أصحاب المصلحة لديها، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الموظفين، والعملاء، والمورِّدين، والمجتمعات المحلية، والجهات التنظيمية، والحكومات، والمساهمين.

تتمثل رؤية شركة IHS Towers في المساهمة في بناء عالمٍ مترابط، حيث تسهم خدمات الاتصال المحمول في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام ودعم التنمية الاجتماعية المستمرة. تُعدّ البنية التحتية للاتصالات التي توفرها الشركة عنصرًا أساسيًا وحيويًا في تمكين هذا الاتصال.

في عام 2025، واصلت شركة IHS Towers تنفيذ استراتيجيتها للاستدامة القائمة على أربعة محاور رئيسية، والتي تركِّز على الأخلاقيات والحوكمة، والبيئة وتغيُّر المناخ، والتعليم والنمو الاقتصادي، والموظفين والمجتمعات المحلية، وذلك كما هو موضح بالتفصيل في هذا التقرير.

 علّق Sam Darwish، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IHS Towers، قائلاً: "في IHS Towers، نواصل التزامنا بتعزيز الشمول الرقمي وتحقيق أثر ملموس من خلال ركائزنا الأربع للاستدامة. نؤمن بأن الاتصال عبر الهاتف المحمول يمتلك القدرة على إطلاق قيمة اجتماعية كبيرة، وندرك الدور الحيوي الذي يؤديه في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم والفرص الاقتصادية.

 يُسلّط تقرير الاستدامة لعام 2025 الضوء على هذا الأثر، مستعرضًا مبادراتنا الموجهة نحو المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء أفريقيا وأمريكا اللاتينية. تغمرنا حالة من الفخر بالقيمة طويلة الأجل التي نواصل خلقها لأصحاب المصلحة لدينا، ويسعدنا أن نشارك التقدم الذي نحرزه عبر أولويات الصحة، والسلامة، والأمن، والبيئة (HSSE)، وخريطة طريق خفض الانبعاثات الكربونية، والاستثمار البالغ 45 مليون دولار أمريكي الذي خصصناه لمجتمعاتنا منذ عام 2017".

 أبرز النقاط في تقرير الاستدامة لعام 2025

اعتبارًا من السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أفصحت الشركة عن التقدم الذي أحرزته في مجالات الممارسات البيئية والمجتمعية وحوكمة الشركات (ESG)، بما يشمل ما يلي:

 الممارسات البيئية

  •  خريطة طريق خفض الانبعاثات الكربونية:
    •  تم تخفيض كثافة الانبعاثات بالكيلوواط/ساعة ضمن النطاقين 1 و2 بنسبة تقارب 21.4% مقارنةً ببيانات الانبعاثات الأساسية لعام 20211
  • تم البدء في زراعة أكثر من 25,000 شتلة على مساحة تتجاوز تسعة هكتارات في منطقة الأمازون بالبرازيل، وذلك بالتعاون مع معهد الحفاظ والتنمية المستدامة للأمازون (Idesam)
  • تم إبرام شراكة مع إدارة إقليم العاصمة الفيدرالية في نيجيريا لتعزيز تبني الوقود النظيف للطهي من خلال مبادرة "مشروع تنفّس هواءً نقيًا – أبوجا"، وتزويد 5,000 أسرة بأسطوانات الغاز النفطي المسال (LPG) وأجهزة الطهي
  • تمت مواصلة تنفيذ مبادرة في نيجيريا لتركيب إنارة الشوارع العاملة بالطاقة الشمسية، حيث تبرعنا بـ 700 وحدة إنارة تم توزيعها على عدد من المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد
  • تم إطلاق مشروع تجريبي بالتعاون مع ApiFusion في موقعين لأبراج الاتصالات في المناطق الريفية، بهدف تعزيز تربية النحل المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية

 الممارسات الاجتماعية

  • لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات عمل قابلة للتسجيل أو حالات وفاة بين موظفي شركة IHS
  • بلغت نسبة الموظفات الإناث 29% من إجمالي القوى العاملة، مقارنةً بـ 27% في عام 2024، بينما شكّل الموظفون الذكور 71%
  • أكمل الموظفون في المتوسط 13 ساعة من التدريب عبر أكاديمية IHS
  • تم إنفاق 8.2 مليون دولار أمريكي على مبادرات الاستدامة الموجهة للمجتمعات المحلية، ليرتفع إجمالي استثماراتنا في مجتمعاتنا المحلية إلى 45 مليون دولار منذ عام 2017
  •  عزّزنا الشمول الرقمي من خلال:
    • تدريب أكثر من 140,000 طالب على المهارات الرقمية عبر مبادرة "3 ملايين موهبة تقنية (3MTT)" في نيجيريا
    • الوصول إلى 100,000 طفل من خلال برنامج محو الأمية في كوت ديفوار
    • تدريب أكثر من 9,500 طالب على مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في البرازيل ونيجيريا وجنوب أفريقيا وزامبيا

 حوكمة الشركات

  • حصلت شركة IHS في جنوب أفريقيا على تصنيف المستوى الأول في تدقيق تمكين الاقتصاد الأسود واسع النطاق (B-BBEE)
  •  حافظنا على شهادة نظام إدارة مكافحة الرشوة بمعيار ISO 370012
  •  حققنا نتيجة 37 من أصل 100 في التقييم السنوي للاستدامة المؤسسية الصادر عن S&P Global لعام 2025 (درجة CSA)3
  • واصلنا ترسيخ أعلى معايير النزاهة عبر سلسلة التوريد، حيث أكمل 7,861 موظفًا لدى المورِّدين تدريبًا على موضوعات مرتبطة بمدونة قواعد سلوك المورِّدين لدينا
  • أكمل 98% من الموظفين تدريبهم السنوي على مكافحة الرشوة والفساد، مقارنةً بـ 96% في عام 2024

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الذين سرقوا جامعاتنا...

 


الذين سرقوا جامعاتنا...

 

بقلم: عبّاس داخل حسن/ فنلندا

 

 في الوقت الذي تخطو فيه الجامعات العالميّة العريقة خطوات عملاقة غير مسبوقة في التّاريخ في صنع الإنسان وبناء المجتمع وصناعة الحاضر والمستقبل، فإنّ جامعاتنا العربيّة –إلّا من رحم ربيّ- تسير –بكلّ سبق إصرار وتصميم- نحو الهاويّة، ولم يظلّ منها سوى حدود جغرافيّة تربض على صدورنا، وتمزّق آمالنا، وتحتلّ مساحات عمرانيّة كبيرة لا قيمة لها في مدننا وعواصمنا ومحافظاتنا، وذلك كلّه على أيدي (السّادة الأوغاد الأفاضل!) الذين سرقوا جامعاتنا متنكّرين على صور إدارات جامعيّة منحطّة، وهيئات تدريسيّة رجعيّة، وقوانين عرفيّة باليّة، وحكومات مترهّلة مثقلة بالفساد والانشغال بالسّرقات والمحسوبيّات والنّهب المليونيّ والملياريّ، وحدّث عن أكثر من ذلك دون حرج.

  كي لا أطيل على نفسي وعلى القرّاء الأكارم، فلن أطبّل لجامعاتنا العربيّة وفق المعتاد، أو المُنتظر منّي ومن غيري، ولن أعدّد منجزاتها الوهميّة السّرابيّة التي لا وجود لها إلّا على ورق تقارير الإدارات الجامعيّة الفاسدة، وفي نشرات الإعلام المأجور لا سيما الجامعيّ منه؛ إذ يتصدّى الكثيرون من المهرّجين في ثياب إعلاميين في الجامعات والوزارات المعنيّة بذلك للعب هذا الدّور القذر؛ فهم رجال ونساء المهمّات القذرة، وهم المُستقطَبون لهذه المهمّة بالتّحديد، وهي تزويق الأداء الجامعيّ الرّديء، ووضع مكياج له يخفي ملامحه الشّوهاء وفساده المشين وعيوبه المنفّرة، وهم يجتهدون في ذلك أيّما اجتهاد، لكنّهم لا ينجحون بعد ذلك كلّه إلّا في التّرقّص كالقرود دون جدوى إلى حدّ أنّهم يثيرون الاشمئزاز في الأنفس إلى حدّ الرّثاء لهم، أو التّقزّز منهم، كما هو حالي.

  وأنا عندما أتحدّث عن التّعليم الجامعيّ في جامعاتنا العربيّة، فأنا لا أعني به فقط التّعليم في المرحلة الجامعيّة الأولى (البكالوريوس)، أو ما يقابل هذه التّسمية من تسميات مختلفة على امتداد الجامعات العربيّة، بل أعني به ابتداءً التّعليم المدرسيّ كلّه في مراحله جميعاً؛ إذ هو العتبات الأولى نحو الانهيار، مروراً بالمرحلة الجامعيّة الأولى، انتقالاً إلى مراحل الدّراسات العليا، وقوفاً مليّاً عند الهيئات التّدريسيّة والعمل البحثيّ والعمل الإداريّ الجامعيّ، وكلّ ما يرتبط بذلك، ويدور في فلكه من تفاصيل طويلة.

  لكن الحديث عن ذلك ليس ذا شجون، بل هو ذو مصائب وأوجاع ونكسات وفجائع لا حصر لها؛ لذلك أكتفي بإشارات سريعة وبارقة، في ضوء اقتراح أن يكون حديثي هذا مقارنة مفتوحة بين التّعليم العربيّ المتهاوي بقصد قاصدين، وبين التّعليم العالميّ الصّاعد بأنظمته وأبنائه ومنتسبيه، ومثالٌ على ذلك التّعليم الفنلنديّ الذي يُعد تعليماً رياديّاً في كوكب الأرض، وأنا شخصيّاً شاهد عليه على امتداد 35 عاماً متّصلاً عشتها في فنلندا، وما أزال، وكنتُ ذاتي من حصيلة هذا التّعليم العريق، كما هم الآن أبنائي وبناتي في مراحل تعليميّة متفاوتة من الحضانة إلى الجامعة في تخصّصات متنوّعة، فضلاً عن المدارس المهنيّة التي تُعدُّ حرفين مهرة بارعين، لا تصنع عبيداً أذّلاء كما هو الحال في وطننا العربيّ الذين نظر نظرة دونيّة إلى الحرفة والحرفيين.

  أوّل مصائب التّعليم في الوطن العربيّ وفق رأيي: أنّه غدا بامتياز استحقاقاً واستقاطباً لـ (المعاتيه) و(خاملي الذّكاء والقدرات والمروءة والنّباهة) في ظلّ سعار العصابات الأكاديميّة والمجتمعيّة التي قرّبت الأغبياء ومحددي القدرات أو معدوميها، ووهبتهم العلامات العليا والشهادات الجامعيّة وأبحاث التّرقيات، وعيّنتهم في الجامعات، ورقّتهم درجة علميّة تلو أخرى، وأوصلتهم إلى أرفع المناصب الجامعيّة والبحثيّة والعلميّة بقوّة الواسطات والمحسوبيّات والجهويّات والحزبيّات والإقليميات والتّنفّعات وغيرها من أطوار الفساد والانحطاط والهدم في المجتمع العربيّ من منطلق أنّ هدم المجتمعات يكون بتخريب التّعليم أوّلاً.

  النّتيجة ماذا كانت؟ هي باختصار: أكوام من الموظّفين والأساتذة الجامعيين والإداريين الجامعيين والتّعليميين ومن ثم الموظّفين في كلّ مفصل من مفاصل المجتمع العربيّ المفرغين تماماً من الضّمير والقيم والموهبة والقدرة والعلم والإنجاز والانتماء، في إزاء قلّة من النّخب المبدعة الذّكية الوطنيّة المخلصة القادرة على الإبداع والابتكار ودفع المجتمع إلى الأمام.

 لكن هؤلاء النّخبة غدوا عقبة مزعجة في وجه الفاسدين الذين يتحالفون ضدّهم في الغالب لأجل التّخلّص منهم؛ لأنّهم يغرّدون خارج السّرب، ويكشفون انحطاطهم، ويشيرون –ولو بصمتهم- إلى فساد المفسدين، وتساقط السّاقطين، وتهاوي المتهاوين.

  في ظلّ ذلك كلّه يمكن تلخيص الرّاهن العربيّ العلميّ والتّعليميّ والبحثيّ وكلّ ما ينبثق عنه في: إدارات فاسدة تسّلقت إلى أماكنها بالمسحوبيّات، قطاعات مجتمعيّة علميّة مفرغة من أيّ علم أو عطاء أو ابتكار، هيئات تدريسيّة فاشلة مزوّرة منذ رسائلها وأطروحاتها مروراً بطريقة تعينها، انتهاء بأبحاثها وترقياتها وسيرورة عملها، وفي النّهاية حصيلة تعليميّة صفريّة، طلبة يتخرّجون بشهادات ورقيّة تشهد بأنّهم حصلوا على علم لم يحصّلوا منه شيئاً، في فضاءات جامعيّة ببنيات تحتيّة مدمّرة، وبيئة تربويّة فاشلة، ونتاجات تعليميّة معدومة، وممارسات جمعيّة مشينة، على رأسها العنصريّات، والشّغب الطّلابيّ، والقمع الفكريّ، والطّائفيّة، والتّسيس إلى حدّ مسخ الذّات الباحثة، وصولاً إلى نهاية مأساويّة، وهي طالب جامعيّ عربيّ لا يملك أيّ مقوّمات أو مؤهلات حقيقيّة للبناء والابتكار، بل هو مشحون بتطاحن مجتمعيّ كبير، وبعقد نقص متعدّدة ومركّبة، وخبرات جامعيّة تتخلّص في المحسوبيّة وعدم الدّراسة وعدم الانضباط والانحياز إلى الأفكار القبليّة والعنصريّة والطّائفيّة للانخراط في منظومة كاملة قائمة على الفساد والرّشاوى والغشّ والتّزوير والعصابات والشّلل.

 لن أضرب أمثلة إقليميّة حولنا لجيران لنا ليسوا عرباً كي لا تقولوا أنّني أطبّل في عرس آخرين، لكن يكفي أن أشير لكم إلى الإحصاءات العالميّة والإقليميّة لدول الجوار التي تسبقنا منجزاً وعدداً ونزاهة واختراعاً في الحقلين: العلميّ والتّعليميّ، في حين (جامعاتنا العربيّة العظيمة) مشغولة برصد أخبار رؤسائها، وتصوير حفلات نوّاب رؤسائها، وتلميع صور زوجات وأزواج وأقارب ومعارف المسؤولين فيها، على اعتبار أنّ الجامعات العربيّة هي –بامتياز- مزارع وإقطاعيّات عائليّة وجهويّة وعشائريّة وحزبيّة.

  أين هي جامعاتنا وإنجازاتها بعيداً عن سخافات حفلات التّخريج، وصور المتخرّجين، وكلمات المسؤولين، وأغاني المغنّين فيها، والمطبّلين لها، والمكرّمين فيها بمنطق المحاصصة والإرضاءات للأطراف المذكورة آنفاً؟

 الحصيلة لا شيء. أين هي أبحاثنا التي قدّمت أيّ منجز علميّ واكتشافيّ جديد للعالم؟ الحصيلة صفر، وإن كان الرّقم الوهميّ هو مئات الألوف من الأبحاث السّنويّة المزوّرة والمسروقة بطرق مختلفة يعرفها القاصي والدّاني، ولم تعد سرّاً جامعيّاً أبداً؛ إذ جميعنا نعرف بالأسماء والتّفاصيل والشّواهد الثّابتة أسماء الأساتذة الجامعيين الذين يسرقون أبحاثهم، أو يزورنها، أو على الأقلّ يضعون أسماءهم عليها، وهم لم يكتبوا حرفاً واحداً فيها تحت مسمّيات كثيرة، مثل: الأبحاث المشتركة، والمجموعات البحثيّة الجامعيّة والإقليميّة والعالميّة، والإشراف على الطّلبة في الدّراسات العليا، فضلاً عن تأجير أقلام بحثيّة للكتابة لهم ممّن يملكون القدرات البحثيّة الحقيقيّة، لكن حظوظهم العاثرة جعلتهم كتبة للصوص الأبحاث الذين وجدوا من يعيّنهم في الجامعات في مواقع تدريسيّة وإداريّة عريقة، في حين بقي الكتبة السّريّون قليلو الحظّ هم مَنْ يسطّرون لهم أبحاثهم، ويخيطون لهم رتبهم الأكاديميّة البرّاقة التي تضعهم في أعلى مراتب المناصب العلميّة العربيّة المعاصرة، في حين أنّ مكانهم الحقيقيّ والطّبيعيّ هو السّجن على جرائم التّزوير والاستغلال والغشّ والنّصب التي قاموا بها في رحلتهم مع الأبحاث والتّرقيات والتّعينات والإشرافات على الرّسائل والأطروحات العلميّة والبحثيّة المختلفة.

   يكفي على سبيل المثال أن أذكرَ أنّ هناك تجارة كاملة رائجة في سوق المتنبّي في العراق تعمل على صناعة البحث العلميّ لمن يشتريه من أكاديميين يلهثون وراء التّرقيات، أو طلبة دراسات عليا، كما أنّ هناك أكثر 23 ألف رسالة ماجستير ودكتوراة تمّ شراؤها من قبل العراقيين من لبنان فقط، وعلى إثر ذلك فتحت الحكومة اللّبنانيّة تحقيقاً في ذلك، في حين أنّ هذه الشّهادات المزوّرة قد تسرّبت تباعاً إلى المجتمع العراقيّ، ووصل الكثير من حملتها إلى أعلى الدّرجات العلميّة والوظيفيّة في المجتمع العراقيّ، ممّن نعرفهم، ونعرف أسماءهم، وهم لا يخجلون من ذلك، ويتبجّحون علينا بشهاداتهم، ويوصوننا في كلماتهم الرّنانة بالعمل والإنجاز والشّرف.

 كلامي هذا إنْ خصصتُ بها العراق؛ فذلك لأنّ أهل البلاد أعرف بها، وأنا أعرف بالعراق من غيرها، لكن الجرب ليس فينا فقط، فهو –والحمد للأوغاد- مستشرٍ في الجسد التّعليميّ العربيّ كلّه، إلى درجة أنّ أيّ حديث عن هذا الفساد البحثيّ والعلميّ في أيّ جامعة أو بلد عربيّ، هو ذاته ينطبق على (جامعاتنا العربيّة العتيدة!)، و(إداراتها الحكيمة المقتدرة!).

  بفضل هذا الواقع العربيّ التّعليميّ المرير وصلنا إلى حدّ الإفلاس الفكريّ والمعرفيّ وحتى الإنسانيّ، وبات كلّ شيء عندنا مستورد حتى مشاعرنا ومواقفنا وآمالنا.

  يقول العرب عندما كانوا عرباً أنّ الخرق اتّسع على الرّاتق، وهو في جامعاتنا اتّسع إلى حدّ أنّه لم يعد خرقاً، بل أصبح فضيحة على رؤوس الأشهاد، أو ثقباً أسودَ يبتلعنا جميعاً، ويسرق حاضرنا، ولا يعدنا بأيّ مستقبل كان سوى أنّ نهيم على هامش التّاريخ والإنسانيّة.

  ماذا أبقيتم لنا أيّها اللّصوص الأوباش؟ لقد سرقتم كلّ شيء: مستقبلنا، جامعاتنا، قيمنا المعرفيّة، حصيلتنا العلميّة، أعرافنا الأكاديميّة، آمالنا، مناهجنا، أساتذتنا الأشراف، علومنا المهمّة، طلبتنا النّجباء.

  ماذا نسمع الآن حول جامعاتنا العربيّة؟ بعيداً عن الإعلام العربيّ المطبّل المزّمر، وبعيداً عن الإعلام الجامعيّ المأجور حيث سفلة المزّورين والأفّاقين والمنافقين، ليس هناك سوى أخبار متواترة يوثّقها الإعلام العالميّ وأحياناً الإعلام العربيّ المنحاز إلى الحقيقة على ما في ذلك الانحياز من خطورة في أوطان مسمومة مسعورة بوليسيّة، فإنّ المشهد العربيّ الأكاديميّ يواجهنا كلّ يوم بصفعة موجعة جديدة: فنرى إدارات جامعيّة فاسدة تسقط الجامعات في الدّيون والإفلاس دون أيّ محاسبة مجتمعيّة أو قانونيّة أو حكوميّة  على ذلك، ونرى أساتذة جامعيّين مقتدرين مبدعين مهمّشين مبعدين عن أيّ صلاحيّات جامعيّة، في حين نرى أساتذة مزورين يتسّلقون المناصب، ويتحدّثون بكلّ وقاحة في زمن الرّويبضة، ضمن ممارسات جامعيّة مخيفة موزّعة بين الجرائم والغشّ والتّزوير والانخراط في العصابات والإدمان والسّقوط في مصائد الاستغلال والرّذيلة.

  كم يطيب لكثير من الآفّاقين أن يجعّروا لنا من مناصبهم الجامعيّة بأنّ الجامعات العربيّة في خير، وأنّ إداراتها مقتدرة، وأنّ مقدّراتها محفوظة، لكن الحقيقة الرّقميّة والإحصائيّة هي أنّ جامعاتنا العربيّة في جلّها مدينة ومفلسة ومنهوبة، وأنّ شهادتنا الجامعيّة لا تساوي الورق الذي كُتبت عليه، ويُنظر إليها خارج وطننا العربيّ على أنّها لا شيء، كما الخرّيج العربيّ لا وزن حقيقيّ له خارج بلده، ولا تستقطبه الجامعات العالميّة العريقة إلّا نادراً، في حين في القريب -قبل ثلاثة عقود فقط، كان الطّالب الجامعيّ العراقيّ – على سبيل المثال لا الحصر- الخرّيج من جامعة الطّبّ العراقيّة يُستقطب بكلّ تقدير في عواصم العلم والنّور في العالم، أمّا الآن فلا جامعة في العالم تفتح له أبوابها إلّا أن امتحنتْ علمه، وأثبتَ لها أهليّته وجدارته بعيداً عمّا تقول الشّهادات التي يحملها، بعد أن أصبحتْ مصدر ريبة وعدم ثقة في العالم كلّه.

  أتابع بإصرار المشهد التّعليّميّ العربيّ، وأيضاً المشهد البحثيّ المرتبط وجوباً بالمشهد التّعليميّ، فتكون حصيلة المشهد البحثيّ العربيّ هي صفر مربّع كامل ناصع الوضوح؛ فلا منجز عربيّ بحثيّ مؤسسّيّ جامعيّ بحقّ على الرّغم من الميزانيّات البحثيّة العملاقة التي تُصرف بغير حقّ في وجوه بعيدّة عن الإنجاز البحثيّ الحقيقيّ، إنّما المنجزات العلميّة والبحثيّة وبراءات الاختراعات هي منجزات فرديّة لذوات علميّة عريقّة، غالباً هم خارج السّرب، وبعيداً عن قطيع اللّصّوص، وفي الغالب ينتهي بهم المطاف في الغرب حيث يجدون التّقدير والحياديّة والاحترام وفضاءات العمل والتّقدّم والإنجاز بعيداً عن المشهديّة العربيّة حيث الفساد وعقليّة القطيع وإدارات المزارع وسلوكيّات الضّباع التي تمزّق أيّ مبدع حقيقيّ.

  البيئة الأكاديميّة العربيّة هي بيئة طاردة بامتياز لكلّ مبدع أو ذي قدرات وكفاءات حقيقيّة، في حين هي مرتع للضّباع التي تنهشها دون رادع أو محاسب أو معاقب؛ فلا عجب –إذن- أن نتابع بعيوننا تغطيات إعلاميّة موثّقة وأحياناً مصّورة عن اعتداءات وتجاوزات من الجميع في حقّ الجميع؛ فنرى أستاذة جامعيين يقبلون الرّشاوى من الطّلبة نظير نجاحهم في المواد التي يدرّسونها، بل إنّ البعض منهم يوصل العلامة مزفوفة إلى الطّالب في بلده دون أن يداوم في الجامعة، أو أن يحضر محاضرة واحدة فيها، ما دام ذلك الطّالب قادرعلى دفع نظير ذلك من أموال وهدايا ودعوات أكاديميّة وسياحيّة، وأحياناً تعينات مؤقّتة في جامعاتهم.

  في حين وصلت الحالة إلى حدّ الغرق في المستنقع؛ فنجد أساتذة يراودون طالباتهم عن أنفسهنّ مقابل العلامات، بل حتى أنّهم يمارسون الرّذيلة والشّذوذ مع طلبتهم الذّكور، فضلاً عن الإناث.

  أعرف أنّ الكثيرين ممّن يتخفّون خلف عباءات الأكاديميّة وشرف المهنة وأعراف الجامعات سوف ينغصون رؤوسهم، ويرفعون العقائر بالخزي والعار من كلامي هذا، وسوف يرجموني بكلّ التّهم التي تعنّ على خواطرهم، ابتداء من جهلي، مروراً بخيانتي المزعومة، انتهاء بحقدي على ذواتهم الرّفيعة!، لكن ذلك كلّه لا يغيّر من حقيقة الحال، ولا يحجب الواقع المفضوح عن الجميع؛ فالشّمس لا تحجب بغربال، ومَنْ ينتفض لصالح الوطن هو ابنه، ونباحكم لن يغير من حقيقة أنّكم لصوص قد سرقتم الأوطان، وسرقتم – كذلك- حظوظ وجهود وأماكن الأكاديميين والطّلبة الشّرفاء الذين انقطعوا للعلم، ونالوا منه حظوظاً عظيمة بالعمل والعلم والاجتهاد والكدح.

  ومن باب التحّدي المحض الذي يروق لي غالباً، فلمن يجد في نفسه أن يقارعني في كلامي هذا فليتقدّم؛ لأبدأ منه في رسم ملامح الفساد؛ إذ في جعبتي أسماء وتفاصيل وفساد كثير، كما في جعبة العالم كلّه أمثلة مشرّفة عن دول بمقدّرات متواضعة، لكنّها بنت نفسها بمقدّرات العلم والإبداع والنّزاهة، كما هو الحال في فنلندا وسنغافورة وماليزيا، فضلاً عن الدّول التي استفادت من مقدّراتها، وعظّمت منجزاتها، وارتقت بإنسانها، كما هو الحال في الصّين ودول اسكندنافيا، في حين أنّ أوطاننا العربيّة تترّبع على مقدّرات أسطوريّة من الجغرافيا والثّروات والطّاقة البشريّة، وبعد ذلك كلّه الحصيلة: صفر بفضل (السّادة اللّصوص الأوغاد!).

  لن أملي على (أوطاننا العظيمة!) قائمة توصيات لحلّ هذه المشكلة المفترضة؛ إذ إنّهم جميعاً هم المشكلة لا الحلّ؛ فكيف للفاسد أن يساهم في إلغاء وجوده، ومحاسبة سقوطه.

  نحن –باختصار ووضوح وتحدٍ- في حاجة إلى ثورة بيضاء حقيقيّة، ليست ثورة دماء وقتل واغتيالات وتصفيات، بل هي ثورة مؤسسات ودول وإدارات لأجل إعادة العمل الأكاديميّ إلى مكانه الطّبيعيّ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحتى ذلك الوقت (يا قلب لا تحزن ولا تنتظر).