الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026 يجمع العالم لتسريع تطبيق الحلول المائية

  



تستعد مدينة جدة لاستضافة النسخة الخامسة من مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (IDWS 2026)، خلال الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر 2026م؛ لتسريع انتقال حلول المياه من البحث والتطوير إلى التطبيق، وربط المبتكرين بالمستثمرين والجهات المستفيدة، بما يعزز الأمن المائي وكفاءة الخدمات واستدامة الموارد عالميًا.

ويشارك في المؤتمر خبراء وباحثون ومبتكرون ومستثمرون وممثلون لجهات معنية بقطاع المياه من أكثر من 140 دولة، وأكثر من 250 متحدثًا، ويُتوقع أن يستقطب أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية.

وقال المهندس طارق الغفاري نائب رئيس الهيئة السعودية للمياه للابتكار والتقنيات الواعدة: "يمثل المؤتمر منصة عالمية لمناقشة الفرص والتحديات واستعراض أحدث الحلول والتقنيات وتعزيز التعاون الدولي"

وأشار إلى أن قيمة السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه تُقدَّر بنحو 303.8 مليار دولار، فيما تتجاوز قيمة مشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار. وتقدّر الدراسات الاستثمارات الإضافية المطلوبة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقة بتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بما يتراوح بين 131 و140 مليار دولار سنويًا.

وتأتي هذه المنصة العالمية في ظل تحديات الجفاف والفيضانات وتزايد الطلب، التي تستدعي منظومات أكثر موثوقية ومرونة وقدرة على التكيف. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف، لا يزال 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن، فيما تشير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" إلى أن الزراعة تستحوذ على نحو 72% من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالميًا.

ويناقش المؤتمر إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول؛ لتحسين أداء الخدمات وكفاءة استخدام المياه عبر القطاعات المختلفة. كما يبحث دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تهيئة تبنّي التقنيات الواعدة، وتكامل البحث العلمي مع الاحتياجات التشغيلية؛ لدعم جدوى الابتكارات واستدامة أثرها في الميدان.

وتشمل فعالياته "مياهثون"، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، والجائزة العالمية للابتكار في المياه، بما يتيح إبراز الأفكار الواعدة وبناء شراكات تدعم وصولها إلى السوق وتوسيع نطاق الاستفادة منها.


الاثنين، 19 أكتوبر 2026

منظمة التعاون الرقمي تطلق النسخة الثانية من جوائز الازدهار الرقمي لتكريم الحلول الرائدة في بناء المستقبل الرقمي

 


أطلقت منظمة التعاون الرقمي (DCO) النسخة الثانية من جوائز الازدهار الرقمي (DPA)، مع فتح باب التقديم والترشيح للحلول الرقمية المستوفية لشروط الأهلية من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في الدول الأعضاء وخارجها.

وتكرّم الجوائز الحلول والمبادرات والإسهامات القائمة على التقنية التي تحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا قابلًا للقياس، وتسرّع التحول الرقمي، وتسهم في بناء اقتصاد رقمي أكثر شمولًا واستدامة وازدهارًا. وشهدت النسخة الأولى تكريم سبعة فائزين في فبراير 2025.

وقالت الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي: "يتشكل اليوم مستقبلٌ رقميٌّ مزدهر بفضل رؤية والتزام وإبداع الحكومات والمبتكرين والمؤسسات والمجتمعات التي تؤمن بأهمية التعاون الرقمي. ومن خلال العمل المشترك، تتحول الإمكانات إلى إنجازات، وتغدو التكنولوجيا أثرًا ملموسًا وقابلًا للقياس في حياة الناس. وفي النسخة الثانية من جوائز الازدهار الرقمي، نحتفي بالحلول الاستثنائية التي تسهم في تحقيق الازدهار الرقمي للجميع. وتمثل هذه الجوائز منصة عالمية لإبراز التجارب الرائدة، وربطها بشبكات أوسع وشراكات وفرص جديدة تساعدها على توسيع نطاق أثرها وتعزيز قدرتها على الوصول. وندعو المبتكرين والمؤسسات في الدول الأعضاء وفي مختلف أنحاء العالم إلى التقدم بمبادراتهم ومشاركة حلولهم القادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس، وتمكين المجتمعات، وفتح آفاق جديدة للفرص. إن أفكاركم وعزيمتكم وريادتكم قادرة على الإسهام في بناء مستقبل رقمي أكثر شمولًا واستدامة وازدهارًا، مستقبل يجد فيه كل فرد وكل مجتمع فرصته للنمو والازدهار".

وتُبرز النسخة الثانية، تحت شعار «نبني المستقبل، اليوم»، الحلول التي تحسّن الوصول إلى الخدمات، وتمكّن المجتمعات، وتدعم نمو الأعمال، وتعزز الابتكار وتوسّع نطاق المشاركة في الاقتصاد الرقمي، وتشمل سبع فئات موزعة على ثلاث ركائز: الممكّنات الرقمية، والابتكار الرقمي، والمجتمع الرقمي، إلى جانب ثلاث جوائز رئيسية لتكريم الإسهامات في تحقيق الازدهار الرقمي في الدول الأعضاء بالمنظمة وخارجها.

قالت السيدة آلاء عبد العال، رئيس ذكاء الاقتصاد الرقمي في منظمة التعاون الرقمي: " نبحث عن حلول تستطيع إثبات القيمة التي تحققها، لا الاكتفاء بعرض طموحاتها. وستكون المشاركات الأقوى هي تلك التي تُظهر قدرتها على معالجة تحدٍ حقيقي، وتحقيق نتائج قابلة للقياس، وامتلاك الإمكانات اللازمة لتوسيع نطاق هذا الأثر ليتجاوز سياقها الحالي."

وستخضع المشاركات التي تعالج تحديات وتحقق أثرًا قابلًا للقياس لفحص الأهلية وإجراءات العناية الواجبة، ثم لتقييم لجنة من الخبراء الدوليين وفقًا للمعايير المعتمدة، وسيُكرَّم الفائزون خلال حفل جوائز الازدهار الرقمي في عام 2027.

الجمعة، 16 أكتوبر 2026

دبي للثقافة: دبي الأولى عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2025

   


أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن محافظة دبي على صدارتها كأفضل وجهة عالمية لاستقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية لعام 2025، وذلك للعام الرابع على التوالي، وفقاً لبيانات "فايننشال تايمز – إف دي آي ماركتس"، المصدر العالمي المتخصص في رصد بيانات مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، متقدمة على مدن عالمية مثل لندن وسنغافورة والرياض وبنغالور، وذلك بعد تقييم أداء 233 مدينة حول العالم، ما يعكس قوة منظومة دبي الاستثمارية والثقافية، وقدرتها على استقطاب الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال والمواهب من مختلف أنحاء العالم

ونجحت دبي خلال عام 2025 في استقطاب 754 مشروعاً جديداً في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، فيما بلغ إجمالي تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في القطاع 3.756 مليار دولار، وأسهمت هذه المشاريع في توفير 19,304 فرص عمل جديدة. كما تصدرت الإمارة عالمياً مؤشر عدد المشاريع الاستثمارية في القطاع الإبداعي ومؤشر فرص العمل، وحلت في المرتبة الثانية عالمياً في إجمالي تدفقات رؤوس الأموال، وفق تعريف الصناعات الإبداعية لدى صحيفة "فايننشال تايمز".

وسجلت القطاعات الفرعية ضمن الصناعات الثقافية والإبداعية أداءً قوياً، مدفوعة بالتوسع في مجالات الإعلان والعلاقات العامة، والبرمجة الحاسوبية المتخصصة، ومعالجة البيانات والخدمات الرقمية، وصناعة الأفلام والإعلام والألعاب الإلكترونية، والتكنولوجيا الإبداعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعليم الإبداعي والخدمات المهنية والتصميم والهندسة المعمارية والحرف والفنون الأدائية والمتاحف والمواقع التاريخية، ما يعكس تنوع منظومة الاقتصاد الإبداعي في الإمارة وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة.

وتصدرت الهند قائمة الدول من حيث تدفقات رؤوس أموال المشاريع الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2025 بنسبة 19%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 17.5%، ثم الصين بنسبة 13%، وماليزيا بنسبة 12%، والمملكة المتحدة بنسبة 9%. وعلى مستوى عدد المشاريع، جاءت المملكة المتحدة في الصدارة بنسبة 21.5%، تلتها الهند بنسبة 21%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 14%، وفرنسا بنسبة 4%.

ويأتي هذا الأداء مدعوماً بما تتمتع به دبي من بيئة تنافسية وجاذبة للاستثمار، تجمع بين الملكية الأجنبية الكاملة، وسهولة تأسيس الأعمال، والمناطق المتخصصة في القطاعات الإبداعية والتكنولوجية، ومسارات الإقامة طويلة الأمد للمواهب، إلى جانب بنية تحتية رقمية ولوجستية متقدمة وسهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. وتسهم هذه المقومات، إلى جانب "أجندة دبي الاقتصادية" (D33) وإستراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، في تعزيز جاذبية الإمارة للاستثمارات، ودعم نمو الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ قدرتها على استقطاب الشركات والمستثمرين والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

شراكة بين Imbono وجامعة كيب تاون لتطوير بنية تحتية تواكب متطلبات المستقبل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

  


 تجمع هذه الشراكة بين البحث الأكاديمي والخبرة العملية لتطوير أداة عملية تسهم في تعزيز مرونة البنية التحتية في الأسواق الناشئة.

وقّعت Imbono، المنصة التشغيلية التي تركز على البنية التحتية والخدمات اللوجستية الحيوية في الأسواق الناشئة، وجامعة كيب تاون (UCT) وجامعة أبو ظبي (ADU)، شراكة أكاديمية لمدة ثلاث سنوات لوضع إطار عمل لتقييم مرونة البنية التحتية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وتحسينها.

يُعدّ تطوير البنية التحتية أمرًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي طويل الأجل في أفريقيا، إذ تُقدَّر الاحتياجات السنوية بنحو 181 إلى 221 مليار دولار أمريكي لمجرد تلبية الطلب الحالي. وتتطلب البنية التحتية القائمة نفقات تشغيلية وقدرات محلية لضمان استمرار تشغيلها بكامل طاقتها، إذ تشير التقارير إلى أنَّ نحو 27% فقط من الطرق في أفريقيا ممهدة، وأنَّ أكثر من 600 مليون شخص يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الكهرباء.

تهدف هذه الشراكة إلى معالجة الخسائر التي تتكبدها البنية التحتية في أفريقيا، والتي تتطلب ما بين 10.2 و11.4 مليار دولار أمريكي سنويًا للتعافي منها، وذلك من خلال العمل على مدى ثلاث سنوات لتعميق فهم مرونة البنية التحتية ودعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر استنارةً وعلى المدى الطويل في كل أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

من خلال الجمع بين الخبرات الأكاديمية لجامعة كيب تاون (UCT) وجامعة أبو ظبي (ADU) وخبرة Imbono في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتشغيلها في الأسواق الناشئة، سيركز العمل على تطوير مؤشر موحّد للمرونة ومنصة لدعم اتخاذ القرارات. وستساعد هذه الأدوات على تقييم الأداء، وتحديد المخاطر والفرص، وتقييم التدخلات المحتملة.

سيشمل البحث البنية التحتية في قطاعات الطاقة والمياه والغذاء والقطاعات الاجتماعية، مع تصميم منهجية تعكس اختلاف الظروف الاقتصادية والبيئية والتشغيلية في أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. هذا إلى جانب أنه سيوفر نهجًا موحّدًا قائمًا على البيانات لتقييم العوامل التي تؤثر في الأداء طويل الأجل لمشروعات البنية التحتية ومرونتها.

صرح Marcus Weyll، الرئيس التنفيذي لشركة Imbono، قائلاً: "ستكون هذه الشراكة البحثية في طليعة الجهود المبذولة في مجال رصد البنية التحتية وتصميمها، وستسهم في إثراء النقاش حول ضمان جاهزية المشروعات لمتطلبات المستقبل. وتُعدّ المتانة عنصرًا أساسيًا لتعزيز الأداء على المدى الطويل، لا سيما في الأسواق التي قد تتباين فيها ظروف التشغيل بدرجة كبيرة. إضافة إلى ذلك، تجمع هذه الشراكة بين الخبرات الأكاديمية لجامعة كيب تاون وخبرة Imbono الميدانية لتطوير نهج عملي قائم على الأدلة لقياس المرونة وتحسينها."

ستسهم الشراكة أيضًا في تطوير المعرفة وبناء القدرات في أفريقيا، بما في ذلك رعاية طالبين للحصول على درجة الدكتوراه، تسهم أبحاثهما في تحقيق الأهداف الأوسع لهذه المبادرة.

أشارت Kathy Michell، مديرة قسم الأبحاث في جامعة كيب تاون (UCT)، قائلة: "إنَّ تطوير البنية التحتية وموثوقيتها شكّلا تحديًا مزمنًا في كل أنحاء أفريقيا. وعليه، سيتيح هذا المشروع البحثي المشترك تطوير أداة يمكنها تسليط الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه البنية التحتية، ما قد يسهم في صياغة حلول طويلة الأجل".

تهدف هذه الشراكة، من خلال الجمع بين البحث الأكاديمي والخبرة العملية في مجال البنية التحتية، إلى الإسهام في اعتماد نهج قائم على البيانات لاتخاذ القرارات وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل في كل أنحاء المنطقة.

 مصادر البيانات: مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، 2024؛ ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 2025.

الاثنين، 12 أكتوبر 2026

مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يطلق «مسرّع الشارقة الصناعي للذكاء الاصطناعي» لعصر الذكاء الفائق لاستقطاب شركات من مختلف أنحاء العالم

  


 

أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار «سبارك» إطلاق «مسرّع الشارقة الصناعي للذكاء الاصطناعي» خلال مشاركته في قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026، مقدماً منصة مفتوحة لاستقطاب الشركات الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، وتسريع نموها وتوسعها من الشارقة إلى الأسواق العالمية.

وبشعار «نحو عصر الذكاء الفائق»، يركز المسرع على تحويل الأبحاث والنماذج والخوارزميات إلى منتجات ومشروعات تجريبية وأنظمة إنتاج وحلول صناعية قابلة للتوسع عالمياً، بما يتجاوز تطوير البرمجيات أو احتضان الشركات في مراحلها المبكرة.

ويقدم المسرّع للشركات المختارة فرصاً للوصول إلى بيئات اختبار صناعية ومرافق للنمذجة الأولية والتصنيع ومختبرات البحث والتطوير والإرشاد المتخصص والنفاذ إلى الأسواق، إلى جانب جوائز نقدية للفائزين.

وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي للمجمع: يتجه النقاش العالمي نحو ما بدأ البعض يصفه بعصر الذكاء الفائق. لكن السؤال الأهم ليس ما نطلقه على هذه التكنولوجيا، وإنما كيف نحوّل الذكاء إلى صناعة؟ نريد مساعدة الشركات على الانتقال من الخوارزميات إلى الصناعة، ومن النماذج الأولية إلى المشاريع التجريبية، ومن المشاريع التجريبية إلى الإنتاج، ومن الشارقة إلى الأسواق العالمية.

ويعمل البرنامج وفق نموذج عالمي بمسارين؛ يستقطب الأول شركات التكنولوجيا العالمية وقادة القطاعات الصناعية والشركات سريعة النمو، فيما يفتح الثاني باب التقديم أمام الشركات الناشئة والشركات المنبثقة عن المؤسسات البحثية والشركات الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم.

ويركز البرنامج على التصنيع المتقدم والروبوتات، والتنقل الذكي والأنظمة الذاتية والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والاستدامة وتقنيات المياه، والزراعة وتقنيات الغذاء، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبيانات والقدرات الحاسوبية وتقنيات نشر الحلول.

وستقييم الشركات وفق قوة تقنياتها وتطبيقاتها الصناعية وقابليتها للتوسع وملكيتها الفكرية وكفاءة فرقها وإمكانات انتشار حلولها إقليمياً وعالمياً.

ويقدم المجمع جوائز نقدية بقيمة 50000 دولار للمركز الأول، ,30000 دولار للمركز الثاني، 20000 دولار للمركز الثالث، إلى جانب فرص لتنفيذ المشاريع التجريبية وتطوير الشراكات والاستثمار والنفاذ إلى الأسواق.

كما يستفيد المشاركون من مرافق متخصصة تشمل مختبر الشارقة المفتوح للابتكار «سويلاب»، ومركز أبحاث وابتكار المياه، ومختبر ومركز الزراعة والغذاء، ومركز التنقل والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

ويدعو المجمع الشركات الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وشركاء التكنولوجيا، والمستثمرين، والجامعات ومؤسسات البحث والتطوير من مختلف أنحاء العالم إلى التقديم والمشاركة والاستفادة من مسار متكامل لاختبار التقنيات والتحقق من جدواها وتحويلها إلى تطبيقات تجارية. ويمكن للراغبين في التقديم التسجيل عبر هذا الرابط

تقرير قطاع السوق من Best: شركات إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تركز على فرص النمو المربحة رغم عدم اليقين في الوضع الجيوسياسي والاقتصادي

   


وفقًا لتقرير جديد صادر عن AM Best، وعلى الرغم من توتر الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، فإن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توفر إمكانات جيدة لنمو الإيرادات لشركات إعادة التأمين، وتستمر في جذب الاهتمام الدولي.

 في تقرير قطاع السوق الصادر عن Best بعنوان "شركات إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تركز على فرص النمو المربحة رغم تصاعد  الغموض في الوضع  الجيوسياسي  والاقتصادي "، توضح AM Best أن  قدرات النمو لشركات إعادة التأمين تدعمها أسعار إعادة التأمين الملائمة والفرص التجارية الناشئة، لا سيما في المخاطر المتخصصة.

قالت Fleur Ngassa، المحللة المالية لدى AM Best وأحد مؤلفي التقرير: "على الرغم من الأوقات التي تتسم بعدم اليقين ، فقد برزت بعض فرص النمو لشركات إعادة التأمين في المنطقة. ولا تزال معالجة فجوة الحماية تمثل أولوية رئيسية في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما أدى إلى تطوير عروض منتجات متخصصة، مثل التأمين  الأخطار الإلكترونية ، والتأمين  المبني على المعايير أو المؤشرات ، ومنتجات إعادة التكافل".

 يُعد هذا التقرير جزءاً من نظرة AM Best الشاملة على قطاع إعادة التأمين العالمي، ويضم تصنيف AM Best لأبرز مجموعات إعادة التأمين العالمية، إلى جانب نظرات معمقة على أسواق الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين، وشركة Lloyd's، وأسواق تأمين الحياة/المعاشات التقاعدية، والصحة، وأسواق إعادة التأمين الإقليمية. ويمكن العثور عليه في مركز معلومات إعادة التأمين التابع لـ AM Best. بالإضافة إلى ذلك، يُرجى زيارة قائمة  AM Best TV للاطلاع على تغطية الإحاطة الإعلامية لسوق إعادة التأمين التي قدمتها AM Best خلال مؤتمر "Rendez-Vous de September" في مونت كارلو، والمقابلات التنفيذية التي أُجريت خلال المؤتمر، فضلاً عن المقابلات المصورة حول تقارير إعادة التأمين العالمية الصادرة عن AM Best.

الجمعة، 9 أكتوبر 2026

تقرير قطاعات السوق الصادر عن شركة Best: شركات إعادة التأمين في جنوب الصحراء الأفريقية تحافظ على أداء قوي وسط استقرار نسبي في السوق

  


أفادت شركات إعادة التأمين في  جنوب الصحراء الأفريقية  بتحقيق نتائج قوية في أعمال الاكتتاب للعام الثاني على التوالي، مع الحفاظ على مستويات تسعير كافية رغم اعتدال أوضاع السوق، وذلك وفقًا لتقرير جديد صادر عن AM Best.

 في تقريرها الصادر ضمن سلسلة "تقرير قطاعات السوق الصادر عن شركة Best" بعنوان "شركات إعادة التأمين في جنوب الصحراء الأفريقية  تحافظ على أداء قوي وسط استقرار نسبي في السوق"، تؤكد AM Best استمرار رؤيتها الإيجابية لقطاع إعادة التأمين في منطقة  جنوب الصحراء الأفريقية  ، مشيرةً إلى امتلاكه إمكانات كبيرة لتحقيق نمو مستدام ومربح. ومن المتوقع أن يستفيد القطاع من الاحتياطيات الهائلة غير المستغلة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، وآفاق النمو الاقتصادي المتينة على المدى الطويل، إلى جانب تزايد معدلات انتشار التأمين.

غير أن هذه المسيرة الإيجابية تكتنفها حالة أخرى من عدم اليقين الجيوسياسي العالمي، ولا سيما في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط. وستتفاوت حدة تأثير هذه التطورات على شركات إعادة التأمين تبعًا لتوزيع أعمالهم جغرافيًا، إذ تمثل تنويع محفظة الأعمال عاملاً رئيسيًا في الحد من تداعيات هذه المخاطر.

وقالت Naz Botea، كبيرة المحللين الماليين لدى AM Best وإحدى المشاركات في إعداد التقرير: "بوجه عام، من المتوقع أن تواصل شركات إعادة التأمين في المنطقة، المصنّفون من قِبل AM Best، إظهار قدر كبير من المرونة في مواجهة مشهد المخاطر المتغير، مدعومين باحتياطيات رأسمالية قوية تعززت خلال السنوات الأخيرة بفضل النمو المتين في رأس المال المتولد داخليًا، إلى جانب اتساع نطاق التنويع الجغرافي للأصول المستثمرة ومصادر الإيرادات".

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

تقرير أوكسفورد إنسايتس يكشف أن المدن تتسابق إلى تبنّي الذكاء الاصطناعي في خدماتها العامة وسط غياب إطار موحّد لقياس جاهزيتها

   


الجهة التي تقف وراء "مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي" تقترح إطلاق مؤشر لجاهزية المدن للذكاء الاصطناعي، استنادًا إلى دراسة جديدة أعدّتها أبوظبي

 

تتجه المدن حول العالم إلى دمج الذكاء الاصطناعي في خدماتها وعملياتها في مؤسسات القطاع العام، من دون وضع إطار موحّد يتيح قياس مدى جاهزيتها لتبنّي هذه التكنولوجيا واستخدامها بطريقة آمنة وفعّالة وخاضعة للمساءلة، أو مقارنة مستويات الجاهزية فيما بينها.

 

وفي حين تركّز المؤشرات العالمية القائمة على المقارنة بين الدول استناداً إلى التشريعات والاستثمارات ونتائج البحوث العلمية، إلا أنّ الجهود والمبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستوى المدن لا تزال خارج نطاق الرصد المنهجي. ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن المدن تمثل المستوى الحكومي الذي ينعكس فيه تأثير هذه التكنولوجيا بصورة مباشرة على حياة الناس اليومية.

 

وللمساهمة في سدّ هذه الفجوة، أجرى باحثون من شركة "أوكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights) دراسة تبحث في مدى جاهزية ست مدن لتبنّي الذكاء الاصطناعي. وخلصت الدراسة إلى أن المدن الست تتشارك الأولويات الأساسية نفسها، بدءًا من الحوكمة والتمويل وصولًا إلى الكفاءات والبنية التحتية، لكنها تتبع مسارات مختلفة نحو تحقيق الجاهزية للذكاء الاصطناعي، تتأثر من جهة بظروفها الهيكلية، وبالخيارات الاستراتيجية المدروسة التي تتخذها كل مدينة من جهة أخرى.

 

وتستند هذه النتائج إلى دراسة معمّقة نفّذتها مدينة أبوظبي، أتاحت للباحثين رصد الجهود المبذولة لتحقيق الجاهزية للذكاء الاصطناعي على مستوى المدينة بصورة فعلية ومتواصلة، بدلًا من الاكتفاء بوضع الخطط والتصورات المستقبلية.

 

وقد شاركت العاصمة الإماراتية في هذه الدراسة، إلى جانب خمس مدن دولية أخرى هي سيول ولندن ومونتريال وهلسنكي وتالين.

 

ويعرض تقرير نُشر اليوم الأسس المقترحة لتطوير مؤشر جاهزية المدن للذكاء الاصطناعي (City AI Readiness Index)، بما يوفر لحكومات المدن نقطة مرجعية قابلة للمقارنة، على غرار المؤشرات التي تعتمد عليها الحكومات الوطنية منذ العام 2017، كما يمنح المواطنين والمقيمين صورة أوضح عن مدى استعداد مدينتهم لتبنّي الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه.

 

وفي هذا السياق، قال ريتشارد ستيرلنغ، الرئيس التنفيذي لشركة "أوكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights): "تعد المدن المكان الذي يتعامل فيه معظم الناس مع الجهات الحكومية، ومع ذلك لا توجد حتى الآن منهجية موحّدة لتقييم مدى جاهزيتها لتبنّي الذكاء الاصطناعي. وبالتالي، سيسمح الإطار الذي وضعناه بتزويد قادة المدن بالمعلومات اللازمة لتقييم مستوى هذه الجاهزية، وكانت أبوظبي المكان الأنسب لاختباره. فقد نجحت المدينة في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تشمل مختلف مكوّناتها، بدءًا من القدرة الحاسوبية والطاقة، مرورًا بالنماذج ورأس المال، وصولًا إلى الحكومة بوصفها مستخدمًا واسع النطاق لهذه التكنولوجيا. وعند توسيع نطاق تطبيق الإطار نفسه إلى مدن أخرى، ستظهر بوضوح مختلف المسارات التي تتبعها كل مدينة، والعوامل التي تستند إليها في مسيرتها لتحقيق هذه الجاهزية".

 

أُعدّ تقرير "جاهزية المدن للذكاء الاصطناعي: دراسة معمّقة لتجربة أبوظبي والواقع العالمي" (City AI Readiness: A Deep Dive into Abu Dhabi and the Global Landscape) بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة خليفة.

 

ويخلص التقرير إلى أنه لم يتم تطوير نموذج واحد يمكن اعتماده كمعيار موحّد لقياس جاهزية المدن للذكاء الاصطناعي، كما يسلّط الضوء على المجالات التي تتطلب التركيز المستمر بالتزامن مع توسّع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا، من بينها احتياجات القدرة الحاسوبية والطاقة، والكفاءات والمواهب، والحوكمة، والقدرة على الصمود.

 

واعتمد الباحثون إطارًا يضم ستة محاور لفهم جاهزية المدن للذكاء الاصطناعي، وشددوا على أربعة أنماط رئيسية للمدن يمكن أن تساعد القادة على تقييم نقاط القوة والفجوات وتحديد الأولويات اللازمة لتطويرها في المستقبل.

 

وتتمثل هذه الأنماط في "مدن المنصات" (Platform Cities) التي ترتكز على البنية التحتية، و"المدن المعرفية" (Cognitive Cities) التي يرتكز نهجها على البحث العلمي، و"مدن تقديم الخدمات" (Delivery Cities) التي تدمج الذكاء الاصطناعي في منظومة الخدمات، و"المدن الاستراتيجية" (Strategic Cities) التي يضطلع فيها الذكاء الاصطناعي بدور محوري في مجال التخطيط الحكومي والاقتصادي.

 

هذا وصُنّفت أبوظبي، إلى جانب سيول، ضمن فئة "المدن الاستراتيجية".

 

وفي يناير 2025، أطلقت أبوظبي استراتيجية تمتد لثلاث سنوات، تهدف إلى التحول إلى أول حكومة في العالم قائمة على الذكاء الاصطناعي.

 

أما منصة "تم" (TAMM)، التي تشكّل بوابة الوصول إلى الخدمات الحكومية العامة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي ويستخدمها 4.7 مليون شخص، فتتولى حاليًا معالجة 96% من الاستفسارات بصورة مستقلة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

 

وتعتزم "أوكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights) اختبار هذا المؤشر في 15 إلى 20 مدينة.

 

لمحة عن "أوكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights)

 

منذ عام 2017، تدأب شركة "أوكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights) على إصدار "مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي" (Government AI Readiness Index)، وهو أول مؤشر عالمي يركّز تحديدًا على دور الحكومات في مجال الذكاء الاصطناعي. ويُستخدم المؤشر كمرجع أو معيار من جانب دول حول العالم، كما يُدرج ضمن عدد من الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي، ويسهم في توجيه عملية صنع السياسات على أعلى المستويات. وتُعدّ "أوكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights) شركة متخصصة في البحوث والاستشارات، وتركّز على جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

 

ملاحظات للمحررين

  • عنوان التقرير: جاهزية المدن للذكاء الاصطناعي: دراسة معمّقة لتجربة أبوظبي والواقع العالمي
  • النسخة الكاملة من التقرير متاحة على الرابط الإلكتروني التالي:https://oxfordinsights.com/city-ai-readiness-ad 
  • تاريخ النشر: 6 أكتوبر 2026

إن نص اللغة الأصلية لهذا البيان هو النسخة الرسمية المعتمدة. أما الترجمة فقد قدمت للمساعدة فقط، ويجب الرجوع لنص اللغة الأصلية الذي يمثل النسخة الوحيدة ذات التأثير القانوني.

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

معهد الابتكار التكنولوجي يسلّم مسبار الهبوط لمهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات

 



في مهمة تُعد الأولى من نوعها، سيقطع المسبار التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي، والمحمول على متن «المستكشف محمد بن راشد»، مساره مروراً بستة كويكبات في الحزام الرئيسي للكويكبات، قبل أن يهبط على سطح الكويكب 269 جوستيشيا، ليصبح بذلك سابع كويكب في التاريخ تصل إليه مركبة مسبار وتهبط على سطحه.

 

وقد صُمّم مسبار معهد الابتكار التكنولوجي وطُوّر واختُبر بالكامل في أبوظبي، وهو الحمولة الوحيدة القابلة للنشر في المهمة، ويعمل بشكل مستقل تماماً حول الكويكب 269 جوستيشيا وعلى سطحه.

 

ويُعتقد أن الكويكب 269 جوستيشيا تشكّل في حزام كايبر البعيد، عند الأطراف الخارجية للنظام الشمسي، وقد يكون شاهداً على مراحل مبكرة من تاريخ النظام الشمسي، بما يتيح للعلماء دراسة كيفية توزّعت المياه والمواد العضوية أثناء تشكّل الكواكب.

 

شاهد الفيديو الرئيسي  هنا

 

كشف معهد الابتكار التكنولوجي عن المسبار الذي طوّره وصنعه في دولة الإمارات للمشاركة في مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، في خطوة جديدة تعكس تنامي القدرات الإماراتية في تطوير تقنيات ومهمات استكشاف الفضاء. ومن المقرر أن يتوجه المسبار قريباً إلى ولاية كولورادو في الولايات المتحدة، حيث سيخضع لعمليات الدمج والتكامل النهائية مع المركبة الفضائية «المستكشف محمد بن راشد»، استعداداً للإطلاق المرتقب للمهمة في عام 2028. وفي إنجاز تاريخي هو الأول من نوعه، سيجسّد مسبار معهد الابتكار التكنولوجي رحلة استكشافية غير مسبوقة، إذ سيلتقط صوراً لكوكبين وسبعة كويكبات، ويحلق بالقرب من ستة كويكبات في الحزام الرئيسي، قبل أن يصل إلى وجهته النهائية، الكويكب 269 جوستيشيا، للالتقاء به والهبوط على سطحه. وفي حال نجاح عملية الهبوط، سيصبح جوستيشيا سابع كويكب في تاريخ استكشاف الفضاء تصل إليه مركبة مسبار وتهبط على سطحه، في إنجاز يضيف محطة بارزة إلى سجل المهمات الفضائية الاستكشافية.

 

صُمّم المسبار وطُوّر واختُبر بالكامل في أبوظبي من قبل مركز بحوث الدفع والفضاء التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي، بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، وHEX20، وجامعة خليفة، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات العربية المتحدة. ويُعد المسبار، الذي طوّره معهد الابتكار التكنولوجي، الحمولة الوحيدة القابلة للنشر ضمن المهمة. وسينفصل المسبار عن المركبة الفضائية «المستكشف محمد بن راشد» ليصل إلى سطح الكويكب 269 جوستيشيا عند أبعد نقطة في مسار المهمة، حيث سيعمل باستقلالية تامة في الفضاء السحيق، ملتقطاً صوراً قريبة لسطح الكويكب، ومنفذاً عمليات حفر وأخذ عينات من سطحه، بهدف تقديم رؤى جديدة حول تركيبه وخصائصه الفيزيائية. ويُعتقد أن الكويكب 269 جوستيشيا تشكّل في حزام كايبر، قبل أن ينتقل إلى حزام الكويكبات الرئيسي خلال المراحل المبكرة من تشكّل النظام الشمسي.

 

وقال معالي فيصل البناي: "إذا أردنا بناء قدرات تكنولوجية متقدمة، فعلينا أن نخوض تحديات تدفعنا إلى تجاوز ما نعرفه وما نستطيع إنجازه اليوم. وفي هذه المهمة، يعني ذلك تطوير مسبار قادر على اتخاذ قراراته والعمل بصورة مستقلة في أعماق الفضاء. وكل ما يتطلبه ذلك من معرفة وتقنيات وقدرات جرى تطويره هنا في دولة الإمارات. ورغم أن وصول المسبار إلى وجهته وتحقيق أهداف مهمته سيستغرق وقتاً، فإن ما اكتسبناه من معرفة وخبرات أصبح بين أيدينا اليوم. هكذا تنمو القدرات السيادية؛ نواجه تحدياً صعباً، ونبني القدرة على حله، ثم نرفع سقف طموحنا نحو تحدٍ أكبر."

 

ويُعد 269 جوستيشيا من أكثر الأجرام السماوية احمراراً التي رُصدت في الحزام الرئيسي للكويكبات. كما أن طيفه الضوئي يتشابه بدرجة أكبر مع الأجرام الموجودة في حزام كايبر، خلف كوكب نبتون، مقارنةً بالكويكبات المحيطة به، ما يشير إلى احتمال تشكّله في المناطق الخارجية الباردة من النظام الشمسي، حيث تتجمد غازات مثل الميثان والميثانول، قبل أن ينتقل إلى الداخل خلال المراحل المبكرة من تاريخ النظام الشمسي ويستقر في مداره الحالي ضمن الحزام الرئيسي للكويكبات.

 

ويُعتقد أن سطحه مغطى بمواد عضوية معقدة تشكّلت نتيجة تعرض تلك الجليديات للإشعاع. ويتيح الوصول إلى هذا النوع من الأجرام، من دون الحاجة إلى رحلة تستغرق عقوداً للوصول إلى حزام كايبر نفسه، للمجتمع العلمي الدولي فرصة لدراسة مواد يصعب الوصول إليها عملياً، والحصول على أدلة قد تسهم في فهم كيفية توزّع المياه والمواد المتطايرة خلال مرحلة تشكّل الكواكب.

 

ومن جانبها، قالت الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: "يُظهر مسبار مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات ما يمكن تحقيقه عندما تتحول البحوث المتقدمة إلى هندسة جاهزة للبعثات الفضائية. فقد طورت فرقنا في معهد الابتكار التكنولوجي نظاماً مصمماً لتحمل الظروف القاسية والعمل بدقة استثنائية وتقديم نتائج علمية مهمة على بُعد مليارات الكيلومترات من الأرض. ولا تعكس هذه المهمة مستوى كفاءاتنا فحسب، بل أيضاً عمق القدرات العلمية والهندسية التي بنتها دولة الإمارات للمساهمة في بعض أكثر المهمات الفضائية طموحاً في العالم."

 

ستقطع المركبة الفضائية «المستكشف محمد بن راشد» مسافة تقارب 5 مليارات كيلومتر على مدى ثماني سنوات، مستفيدةً من مناورات مساعدة الجاذبية حول كوكبَي الزهرة والأرض والمريخ، إلى جانب تنفيذ تحليقات قريبة من ستة كويكبات، قبل الوصول إلى الكويكب 269 جوستيشيا. ومن المقرر إطلاق المركبة من اليابان في مارس 2028، ضمن نافذة إطلاق محدودة تمتد لثلاثة أسابيع، وتتوافق مع الظروف والمسارات المناسبة للرحلة بين الكواكب. ونظراً إلى عدم قدرة المركبة الفضائية على الاقتراب بأمان إلى مسافة بضعة كيلومترات من سطح الكويكب، سينفصل عنها المسبار ليصل إلى سطح 269 جوستيشيا ، ويوفر أقرب رصد للمهمة وأكثرها تفصيلاً للكويكب.

 

وبدوره، قال الدكتور إلياس تسوتسانيس، كبير الباحثين في مركز بحوث أنظمة الدفع والفضاء التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي: "لا يتمثل التحدي الهندسي في الوصول إلى جوستيشيا فحسب، بل في ضمان قدرة المسبار على تحمل رحلة تمتد 8 سنوات، ثم العمل بدقة في اللحظة الأكثر أهمية. وقد جرى تصميم واختبار كل عنصر، من العتاد والتصميم الحراري إلى البرمجيات المدمجة لاختبارات دقيقة لضمان جاهزيته لهذه المواجهة النهائية."

 

يعمل المسبار باستقلالية تامة طوال فترة المهمة، إذ لا يتلقى أي أوامر من الأرض أو من المركبة الفضائية «المستكشف محمد بن راشد» بعد إطلاقه. ويتولى البرنامج المثبّت على متنه تحديد توقيت التقاط الصور، وعدد الصور التي ينبغي التقاطها، واختيار الصور التي تستحق الاحتفاظ بها. وتعتمد هذه القدرات على وحدة المعالجة الرقمية التي صمّمها وطوّرها معهد الابتكار التكنولوجي، وهي اللوحة المسؤولة عن معالجة البيانات، واختيار الصور، وإدارة الطاقة في المسبار. ولا ينتظر المسبار حتى وصوله إلى 269 جوستيشيا لبدء مهمته، بل يلتقط الصور طوال رحلة التحليق في الفضاء بالتوازي مع الحمولات الأخرى للمركبة، ويرسل البيانات إلى الأرض على فترات تقارب ستة أشهر. ويضم المسبار كاميرتين، إحداهما واسعة المجال والأخرى ضيقة المجال، لتوفير صور شاملة للمشهد إلى جانب بيانات عالية الدقة، بما يتيح توثيق الكويكب ودراسته من زوايا ومستويات تفصيل مختلفة.

 

وقال الدكتور أنتون إيفانوف، الباحث الرئيسي والمدير التنفيذي لمركز بحوث أنظمة الدفع والفضاء التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي: "ما يميز هذا المسبار هو مستوى الاستقلالية الذي جرى هندسته داخل نظام بهذا الحجم المدمج. فبعد نشره، يجب أن يستشعر ويقرر ويعمل بمفرده على مسافة بعيدة جداً من الأرض. كما أسهم البرنامج في تدريب مهندسين إماراتيين وتعزيز القدرات المتقدمة اللازمة لبناء منظومة تكنولوجيا فضاء قادرة على المنافسة عالمياً في دولة الإمارات."

 

عند وصول مركبة «المستكشف محمد بن راشد» إلى الكويكب، ستقضي نحو سبعة أشهر في مداره، على ارتفاع يبدأ من 250 كيلومتراً، قبل أن تبدأ بالهبوط تدريجياً عبر سلسلة من المدارات المنخفضة. وفي أوائل عام 2036، سينفصل المسبار عن المركبة خلال تحليق على ارتفاع منخفض، ثم يبدأ بالهبوط تدريجياً حتى يلامس سطح الكويكب، بينما يواصل التقاط الصور بصورة متواصلة وإرسالها إلى المركبة الفضائية الموجودة في الأعلى. وستتيح الصور التي يلتقطها المسبار للعلماء دراسة المواد الموجودة تحت الطبقة السطحية للكويكب، والتي يتعذر توصيفها ودراستها من المدار.

 

وتُعد مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات ثاني مهمة إماراتية بين الكواكب، والأولى التي يُصمم فيها عنصر المركبة الفضائية ويُهندس ويُجمع ويُختبر داخل الدولة. وتندرج المهمة ضمن التزام وطني تجاه قطاع الفضاء. ففي مايو 2026، وافق المجلس الأعلى للفضاء على برنامج التعاون الفضائي الدولي بقيمة 1 مليار درهم، بهدف ربط مؤسسات البحث في دولة الإمارات بنظيراتها على المستوى الدولي، وتوطين تقنيات الفضاء المتقدمة وتطوير المواهب الإماراتية، دعماً لـ الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031.

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

جائزة زايد للاستدامة تعلن عن المرشحين النهائيين لدورة العام 2027 بعد تسجيل عدد المشاركات العالمية رقماً قياسياً

   


  • رقم قياسي لطلبات المشاركة بلغ 10,233 طلباً من 177 دولة، بزيادة 32% عن العام الماضي
  • المرشحون النهائيون يقدّمون حلولاً عملية قابلة للتطبيق والتوسع والتكيّف في مجالات الصحّة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي
  • الجائزة حققت تأثيراً عالمياً إجمالياً يشمل حياة أكثر من 411 مليون شخص

سلطان الجابر:

  • "الجائزة تساهم في ترسيخ إرث الشيخ زايد "طيب الله ثراه" وتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة بدعم رفاهية الإنسان وتعزيز مرونة المجتمعات"
  • "الحلول الأقوى تأثيراً تنطلق من احتياجات حقيقية وتتجاوز التحديات لتحقق نتائج ملموسة قابلة للقياس والتطبيق على نطاق واسع"

 

أعلنت جائزة زايد للاستدامة عن المرشحين النهائيين لدورة العام 2027 بعد واحدة من أكثر الدورات تنافسيةً في تاريخ الجائزة. وقدم المرشحون النهائيّون حلولاً في مجالات متنوعة، بما فيها استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي للتنبّؤ بمضاعفات الحمل خلال الأشهر الأولى، والروبوتات التي تستطيع دخول تمديدات شبكات المياه، والتقنيات الحديثة التي يمكنها استعادة التربة المُستنفذة وبناء الشعاب المرجانية المقاومة للحرارة.

واستقطبت دورة العام 2027 عدداً قياسياً للمشاركات بلغ 10,233 طلباً من 177 دولة، ما يمثل زيادة بنسبة 32% بالمقارنة مع الدورة السابقة، ويؤكد الانتشار العالمي المتزايد لهذه الجائزة الإماراتية الرائدة في تكريم الحلول المبتكرة للتحدّيات العالمية الملحّة. وبعد عملية تقييم دقيقة وشاملة أجرتها لجنة تحكيم الجائزة، تمّ اختيار المرشحين النهائيين في ست فئات هي: الصحّة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية.

وتقدم جهود المرشحين النهائيين مجموعة من الحلول العملية وعالية الكفاءة، من خلال تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع، حيث تغطي مجالات صحّة الأم، والأمن الغذائي، وتوفير الطاقة، وشحّ المياه، واستعادة النظم البيئية، والاستعداد للكوارث الطبيعية، ما يبرهن على قدرة الابتكار العملي على تعزيز القدرة على الصمود وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية وخلق فرص مستدامة للمجتمعات.

وسيتم الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة زايد للاستدامة خلال الحفل السنوي الذي يقام يوم 12 يناير 2027 ضمن فعّاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدّمة في دولة الإمارات والمدير العام لجائزة زايد للاستدامة: "تماشياً مع إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تعدّ رفاهية الإنسان واستقراره وضمان استدامة ومرونة المجتمعات من أهم الأولويات بالنسبة للجائزة. وتؤكد مشاركات المرشّحين النهائيين على ما يمكن تحقيقه في هذه المجالات عندما تتضافر الجهود، حيث تُظهر بوضوح أنّ أقوى الحلول هي تلك التي تنبع من احتياجات واقعيّة، ولا تعترف بالتحديات، وتحقّق تأثيراً ملموساً وقابلاً للقياس من خلال إمكانية تطبيقها على نطاق واسع. وتستمر الجائزة في ترسيخ التزامها بدعم الحلول العمليّة التي تعزّز الاعتماد على الذات وتخلق قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم."

وبعد زيادة القيمة المالية لجائزة زايد للاستدامة هذه السنة، سيضمن المرشحون النهائيّون لدورة العام 2027 الحصول على دعم مالي لمساعدتهم في تطوير الحلول التي يقترحونها وتوسيع نطاق تأثيرها، حيث ستحصل كل مؤسسة بلغت المرحلة النهائية في فئات الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي على 100 ألف دولار أمريكي، بينما ستحصل المدارس الثانوية العالمية التي بلغت المرحلة النهائية على 25 ألف دولار لكل منها. أما الفائزون في فئاتهم، فسيحصلون على جائزة المركز الأول التي تبلغ مليون دولار لكل من الفئات الخمس، و150 ألف دولار لفئة المدارس الثانوية العالمية.

وتأتي هذه الزيادة في التمويل، التي بدأ تطبيقها في دورة العام الجاري (2026)، تقديراً للأثر الواضح والإمكانات الواعدة للحلول التي تصل إلى المرحلة النهائية من التقييم.

من جانبه، قال فخامة أولافور راغنار غريمسون، رئيس لجنة التحكيم الخاصّة بالجائزة: "المرشحون النهائيون لدورة العام 2027 يسلّطون الضوء على القيمة المستدامة للابتكار في الارتقاء بمستوى معيشة الإنسان وتعزيز مرونة المجتمعات وتمكينها من التعامل مع عالم يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم. كما تُظهر أعمالهم أنّ التقدّم الحقيقي لا يتحقّق عبر التكنولوجيا فحسب، بل من خلال العزيمة والمعرفة المحلية وقدرة المجتمعات على التكيّف والازدهار. وسوف تواصل الجائزة تحديد ودعم الحلول التي توفّر المزيد من الاستقرار والفرص والتنمية."

الصحّة : أهمّية الوصول المبكر إلى المرضى

 تجدر الإشارة إلى أنّ المرشحين النهائيين في فئة الصحّة لهذه الدورة يجسدون مناهج جديدة لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتحسين التشخيص المبكر وتعزيز الأنظمة الصحّية في الخطوط الأمامية من خلال الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الطبية المتقدّمة، وتقديم الخدمات على مستوى المجتمع.

المرشحون النهائيون في فئة الصحّة:

  • “إليثيا" ، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة، وهي تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمضاعفات الحمل من خلال بيانات الثلث الأول من فترة الحمل الروتينية قبل 6-8 أشهر، حيث استفادت منها أكثر من 63 ألف سيدة بشكل مباشر، وساهمت في الحد من المضاعفات الصحّية لدى الأمهات في تجربة شملت خمس دول
  • “جول 3”، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في هولندا، وهي تجمع بين مراقبة العلامات الحيويّة الدائمة بجانب سرير المريض وسجلات المرضى الإلكترونية على الأجهزة اللوحية للكشف المبكر عن تدهور حالة الأطفال حديثي الولادة، حيث استفاد منها 157 ألف طفل بشكل مباشر في 48 مستشفى.
  • “مارسي بيونيكس”، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في إسبانيا، وهي تستخدم هيكلاً خارجياً للأطفال مزوّداً بمفاصل روبوتية ذكيّة تحاكي حركة العضلات، ما يوفّر مساعدة شخصية في المشي لأكثر من 3,000 طفل عبر 67 جهازاً.

الغذاء: تعزيز قدرة المزارعين

تقدّم المؤسسات المتأهلة إلى المرحلة النهائية في فئة الغذاء حلولاً تعزّز قدرة المزارعين على الصمود والاستمرارية، وتعيد للتربة خصوبتها وتحسّن الإنتاجية الزراعية، كما تقلّل الهدر من خلال التقنيات المتقدّمة والممارسات المتجدّدة.

المرشحون النهائيون في فئة الغذاء:

  • “أدابتيف سيمبيوتيك تكنولوجيز” من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة، وهي تستخدم تقنية حيوية ميكروبية تجمع بين الفطريات الداخلية وبكتيريا التربة المفيدة لمساعدة المحاصيل على تحمّل الجفاف والحرارة والملوحة ونقص العناصر الغذائية، حيث تعالج أكثر من 13 مليون فدّان وتزيد الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 30 و200%
  • “ألسيك أليمنتوس سيكوي” ، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في كولومبيا، وهي تستخدم تقنية حيوية وأخرى نانوية حاصلتين على براءة اختراع في مصنع معالجة يعمل بالطاقة الشمسية لتحويل مصل اللبن السائل الملوث من منتجي الجبن الحرفيين إلى مكوّنات بروتينية ومياه نقية، ما يؤدي إلى استعادة 22.7 مليون لتر من مصل اللبن وحماية 4.3 مليار لتر من المياه.
  • “تووينغ” (TOWING)، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في اليابان، والتي تنتج مادة "سوراتان"  المعالجة بالفحم الحيوي المُعزّز بكائنات دقيقة مُستزرعة خصيصاً وقادرة على استعادة صحة التربة في غضون شهر واحد تقريباً بدلاً من 3 إلى 5 سنوات، ما يزيد الإنتاجية بنسبة 20% ويعالج 50 ألف هكتار.

الطاقة: توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الطاقة وزيادة إمكانات التخزين

أمّا المؤسسات المتأهلة إلى المرحلة النهائية في فئة الطاقة لهذا العام، فتُقدّم حلولاً تُحسّن الكفاءة وتُوسّع نطاق الوصول إلى الطاقة في المناطق النائية، إلى جانب تعزيز تقنيات التخزين، وهي:

  • “إنرجي أشورد”، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في نيجيريا، وتُقدّم أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية بنظام الدفع المسبق، ومواقد الطهي النظيفة، ومضخات الري الشمسية المتنقلة، لتصل خدماتها إلى أكثر من 4.6 مليون شخص و1.3 مليون مزارع من أصحاب الأراضي الصغيرة.
  • “فلينت”، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في سنغافورة، وتُطوّر بطاريات قابلة لإعادة الشحن ومصنوعة من السليلوز باستخدام أقطاب من الزنك والمنغنيز، ما يُغني عن استخدام الليثيوم والكوبالت والنيكل والإلكتروليتات القابلة للاشتعال، وذلك بطاقة إنتاجية تبلغ 400 وحدة شهرياً، مع تجنّب انبعاث ما يصل إلى 150 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
  • “سستين بلس” ، وهي منظمة غير ربحية من الهند تجمع بين تقنيات الطاقة النظيفة المُثبتة والتمويل المُدمج والملكية المجتمعية وشبكات التوزيع المحلية، حيث تُطبّق أكثر من 34 ألف حل لامركزي يستفيد منها نحو 2.5 مليون شخص.

المياه: تقليل الهدر إلى أقصى حد ممكن

تضم قائمة المرشحين النهائيين للجائزة في فئة المياه مرافقَ مملوكة للمجتمعات المحلية، وأنظمة معالجة دائرية، وتقنيات متقدمة تُوسّع نطاق الوصول إلى المياه النظيفة، وتُعزّز القدرة على الصمود في المجتمعات التي تُعاني من شحّ المياه، وهي:

  • “فونداسيون أغواتويا”، وهي منظمة غير ربحية من بوليفيا تستخدم محطات معالجة مياه الصرف الصحي اللامركزية لتحويل مياه الصرف الصحي إلى مياه ري ومبيدات فطرية حيوية وسماد عضوي، وتستعيد 1.08 مليون متر مكعب من المياه المعالجة سنوياً لإعادة استخدامها.
  • “روبانتار” ، وهي منظمة غير ربحية من بنغلاديش تدير مشاريع مياه مملوكة للنساء باستخدام أنظمة التناضح العكسي، وبرك مُرمّمة، ومواقع تجميع مياه الأمطار، ما يوفر مياه شرب آمنة على مدار العام لحوالي 450 ألف شخص
  • “سوليناس” ، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، وهي تستخدم روبوتات زاحفة مزوّدة بالذكاء الاصطناعي لفحص وتنظيف أنابيب المياه والصرف الصحي من الداخل، ما يوفر نحو 600 ألف لتر من المياه يومياً لكل كيلومتر يجري فحصه، ويفيد 17 مليون شخص.

العمل المناخي: استعادة النُظُم الطبيعية

استعرض المرشحون النهائيون للجائزة في فئة العمل المناخي منهجيّات إزالة الكربون، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيّر المناخي، وإعادة تأهيل النظم البيئية، والتقنيات التي تدعم سبل العيش مع تعزيز النظم الطبيعية. وهم:

  • “أكوافوندو”، وهي منظمة غير ربحية من بيرو تستعيد أنظمة إدارة المياه التقليدية القديمة، بما فيها "الأموناس" و"الكوتشاس" والأراضي الرطبة في مرتفعات الأنديز، وذلك بهدف تغذية طبقات المياه الجوفية وتنظيم تدفقات المياه وتعزيز الأمن المائي في نطاق مستجمعات المياه الصغيرة. وقد نجحت المنظمة في استعادة أكثر من 6000 هكتار وتوليد 14 مليون متر مكعب إضافي من المياه الجوفية سنوياً.
  • “كورال غاردينرز” ، وهي منظمة غير ربحية من بولينيزيا الفرنسية تعمل على زراعة شعاب مرجانية مقاومة للحرارة في مشاتل تحت الماء، وتجمع بين جهود الاستعادة وتقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات الاستشعار ورسم خرائط الشعاب المرجانية ثلاثية الأبعاد، حيث أنجزت زراعة أكثر من 221 ألفاً من الشعاب المرجانية واستعادة 25,100 متر مربع من الشِعاب.
  • “سترينغ بايو” ، من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، وتنتج "الأرز النظيف" (CleanRise)، وهو محفّز حيوي ميكروبي مُشتق من غاز الميثان. وتجمع الشركة بين استخدام هذا المنتج في حقول الأرز وبين مراقبة الغازات، والتتبع عبر الأقمار الصناعية، وتقاسم أرصدة الكربون، وذلك بهدف خفض انبعاثات الميثان بنسبة تصل إلى 50% وزيادة المحاصيل بنسبة تصل إلى 39%.

المدارس الثانوية العالمية: الجيل الصاعد يتصدّر المشهد

قدّم المتأهلون إلى المرحلة النهائية لفئة المدارس الثانوية العالمية حلولاً للاستدامة قائمة على مشاريع من إعداد الطلاب. وتم تقسيم المتأهلين إلى ست مناطق جغرافية، وهم:

  • الأمريكتان: مدرسة لاكومب كومبوزيت الثانوية (كندا)، ومعهد إتنو-إدوكاتيفو ديستريتال تايونا دي بونكويماكي (كولومبيا)، ومعهد نويسترا سينيورا دي فاتيما التقني (الأرجنتين).
  • جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى: معهد أسيفيوا (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، ومدرسة أولوسيركون الثانوية (كينيا)، ومدرسة سوامي فيفيكاناندا الحكومية الثانوية (موريشيوس).
  • الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: مدارس التكنولوجيا التطبيقية في عجمان (الإمارات العربية المتحدة)، ومدرسة إنخل الثانوية (سوريا)، وثانوية راشيا الرسمية (لبنان).
  • أوروبا وآسيا الوسطى: مدرسة أغروبامينتو دي إسكولاس غاندارا مار (البرتغال)، ومدرسة التعليم العام رقم 101 في أستانا (كازاخستان)، ومدرسة كيبان الثانوية الأناضولية متعددة البرامج (تركيا).
  • جنوب آسيا: مدرسة أيه/كاغاما تراكت 09 الثانوية (سريلانكا)، ومدرسة موتيثانغ الثانوية العليا في تيمفو (بوتان)، ومدرسة شري ساراسواتي الثانوية (نيبال).
  • شرق آسيا والمحيط الهادئ: مدرسة غارودا باتوروتوك الثانوية (إندونيسيا)، وكلية فوتواليفو (فيجي)، ومدرسة واي كيه باو (الصين).

وسوف يعلن عن الفائزين خلال الحفل السنوي لجائزة زايد للاستدامة يوم 12 يناير 2027، وذلك ضمن فعّاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة".

الجدير بالذكر أن جائزة زايد للاستدامة حققت أثراً إيجابياً، من خلال الفائزين بها، في حياة أكثر من 411 مليون شخص حول العالم، حيث ساهمت في تعزيز فرص الحصول على الرعاية الصحية، والغذاء السليم، والطاقة الموثوقة، والمياه الآمنة، ودعم المجتمعات لتصبح أكثر قوة ومرونة.

نبذة عن جائزة زايد للاستدامة

جائزة زايد للاستدامة هي الجائزة الرائدة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتكريم ودعم الحلول المبتكرة التي تعالج التحديات العالمية، بهدف دفع عجلة التنمية المستدامة في العالم تجسيداً لإرث الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في مجالات الاستدامة والعمل الإنساني.

وفي كل عام، تكرّم الجائزة المؤسسات والمدارس الثانوية التي تقدم حلولاً مبتكرة تسهم في تحقيق التقدم المستدام وتعزز قدرة المجتمعات على الصمود، وذلك ضمن ست فئات تشمل الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية. وعلى مدار 18 عاماً، أحدثت الجائزة من خلال الفائزين السابقين البالغ عددهم 139 فائزاً، أثراً إيجابياً في حياة أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، وأصبحت مصدر إلهام للمبتكرين لتوسيع نطاق تأثيرهم وتحويل الطموح إلى تقدم ملموس.

تجدر الإشارة إلى أنّ جائزة زايد للاستدامة هي إحدى الجهات التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني.