Translate this site

الخميس، 14 يونيو 2018

«تنمية المرأة» ترد على انتقادات نائبة بشأن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية

الموضوع بقلم: عمرو حسانين

 


«تنمية المرأة» ترد على انتقادات نائبة بشأن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أصدرت جمعية نهوض وتنمية المرأة، بيانا ترد فيه على تصريحات النائبة البرلمانية إيناس عبدالحليم، عضو مجلس النواب، حول انتقادها لتصريحات الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، بشأن رفضها لقانون حزب الوفد للأحوال الشخصية باسم أمهات مصر شكلاً ومضموناً لأنه قانون مجحف وبه عوار قانوني.

وقالت الجمعية في بيانها «أن القانون الحالي للأحوال الشخصية ليس قديم فتم مراجعته أكثر من مرة وتم عرضه على الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية عدة مرات خلال أعوام 2006-2007-2008-2011-2015 وذلك بتشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد القانون بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وكانت القرارات النهائية بأنها نابعة من الشريعة الإسلامية ولا تخالفها ويتم استمرار العمل بها دون تغيير».

وتابعت: نؤكد مرة أخرى باسم أمهات مصر على أن مقترح قانون حزب الوفد للأحوال الشخصية غير متكامل وغير دستوري وبه عوار قانوني، فنجد أن المقترح لم يتطرق للسلبيات الموجودة في القانون الحالي والمشاكل التي تقابلها المرأة وأطفالها في المحاكم، فعلى سبيل المثال لهذه السلبيات:

أولا: القانون لم يرد على حق الزوجة في النفقة وحق الأبناء في دفع مصروفاتهم المدرسية،

ثانيا: مقترح قانون حزب الوفد لم تنص مواده على وجود رادع قانوني لامتناع الطرف غير الحاضن من تنفيذ الرؤية، فنجد أن القانون الحالي وقع عقوبة على الطرف الحاضن إذا امتنع عن تنفيذ الرؤية بانتقال الحضانة للطرف الذي يليه إذا تخلفت عنها 3 مرات في السنة منفصلة أو متصلة، في حين أن القانون لم يوقع أي عقوبة تذكر على الطرف غير الحاضن إذا لم يحضر الرؤية، وقد أوضحت الدراسات التي أجرتها الجمعية أن نسبة الآباء الذين لا يلتزمون بتنفيذ الرؤية بلغت 83%، في حين بلغت نسبة الأمهات الذين لا يلتزموا بمواعيد وأماكن الرؤية 17%.

- أما بخصوص اتهام النائبة ئمين من المؤسسات والمنظمات المدافعة عن المرأة بأنهم ينحازون لطرف واحد دون الآخر، فإن كان من باب أولى الرجوع إلى الدراسات التي أجرتها الجمعيات المعنية بحقوق وقضايا المرأة، فنحن كجمعية نهوض وتنمية المرأة احدى الجمعيات المعنية بقضايا وحقوق المرأة منذ أكثر من 30 عامًا، قمنا بإجراء دراستين خلال الفترة من 2012 – 2016 على عينة وصلت عددها إلى 20.000أم وأب وأطفالهم في 11 محافظة وهم (القاهرة، الجيزة، القليوبية، الغربية، الدقهلية، بورسعيد، الأسكندرية، الفيوم، المنيا، بني سويف، أسيوط)، بالإضافة إلى الحلقات النقاشية التي تم تنظيمها مع أكثر من900 من أمهات مصر، ووصول 4000 رسالة استغاثة من الأمهات للجمعية، إلى جانب القيام بدراسة كافة الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية لقانون الأحوال الشخصية، وتوصلت نتائج الدراسات إلى:

- كشفت الدراسة الأولى أن 88% من الرجال لا يدفعون النفقة، بينما كشفت الدراسة الثانية بأن نسبتهم 90%.

- وعن دفع المصروفات المدرسية، وجدنا أن 92% من الآباء لا يدفعونها، وفي الدراسة الأخرى كانت نسبتهم 95%.

- وقد كشفت دراسات الجمعية تعرض 9% من أبناء السيدات للخطف من الرجل أو أسرته، ورغم ذلك لا يتم تجريم خطف الأباء للأبناء في القانون.

- كما وجد أن نسبة 5% من بعض الآباء يقومون بتغيير أسماء أطفالهم دون علم الأم المطلقة بذلك رغم حضانتها للطفل؛ بهدف التأثير سلبياً على نفسية الطفل وتسهيل عملية الخطف، بالرغم من أنه في أكتوبر 2015 ألزم «القضاء الإدارى» وزاراة الداخلية بعدم تغيير أسماء الأطفال بسجلات الأحوال المدنية دون الرجوع للقضاء.

وبناء على ماسبق، فأننا نحن جمعية نهوض وتنمية المرأة وبنمثل آلاف من أمهات مصر، نؤكد على أن هذه التصريحات الخاصة بالنائبة لا أساس لها من الصحة وغير واقعية،

لذا وجب علينا من هذا البيان أن نقوم بتفنيد ورد على ما صرحت به النائبة حول انتقادها لتصريحات الدكتورة يمان بيبرس بخصوص رفضنا لمقترح قانون حزب الوفد بعد القيام بدراستة، ونؤكد مرة أخرى أن تعليق الجمعية على مواد وبنود قانون حزب الوفد جاءت بناءًا على إجراء الجمعية للعديد من الدراسات الاجتماعية والوعي بالحالات المتضررات من مقترح القوانين من خلال تعاملها المباشر مع آلاف السيدات. وفيما يلي الرد على هذه التصريحات وتفنيدها:

بالنسبة لتصريح النائبة بأن «قانون الوفد يعد أحد المحاولات الجادة لتحريك المياه الراكدة نظرًا لأنه مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، وإنه جاء ليعيد التوازن والمساواه بين الآباء والأمهات لحماية حقوق الأطفال»، لا أساس له من الصحة، فإننا نستعرض بالأدلة والبراهين أهم البنود بمقترح قانون حزب الوفد للأحوال الشخصية التي بها عوار قانوني وضد مصلحة الطفل الفضلى وهي:

1- نجد أن قانون حزب الوفد يطالب بخفض سن الحضانة ليصل إلى 9 سنوات، وهذا يعد مخالف للشريعة الإسلامة بشكل صريح، فسن الحضانة في القانون الحالي يتبع الشريعة الإسلامية، حيث قام الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية عدة مرات خلال أعوام (2006، 2007، 2008، 2011، 2015).

2- بالنسبة لترتيب الحضانة أشار مقترح الوفد بتعديل المادة ليتم انتقالها للأب بعد الأم مباشرة: تعد مادة مخالفة للشريعة الإسلامية، حيث أقر مجمع البحوث الإسلامية في مايو 2011 بتشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد قانون الأحوال الشخصية ومن ضمنها بند ترتيب الحضانة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وأقرت اللجنة باستمرار العمل بترتيب الحضانة للأم ثم والدة الأم ثم والدة الأب ثم أخواتها، وليس نقل الحضانة مباشرة من الأم للأب لأن النساء أقدر على تلبية احتياجات الطفل، فلماذا يتم تغيير قانون حالي نابع من الشريعة الإسلامية والتي هي مصدر قانون الأحوال الشخصية.

3-تقدم مقترح حزب الوفد بإضافة بند «الاستضافة» كبند اجباري في القانون للطرف غير الحاضن: هنا نرفض بند الاستضافة رفضا قاطعا كبند اجباري في القانون، لأن الرأي الشرعي يشير إلى أن القانون الحالي يتبع الشرعية الإسلامية، حيث قام الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية عدة مرات كما ذكرنا مسبقًا، وكانت القرارات النهائية بأنه يجوز للطرف غير الحاضن استضافة الصغير بشرط أخذ إذن الحاضن ورأي المحضون.

4- طالب حزب الوفد بأن تكون الولاية التعليمية للأب، وهنا نرى أن قانون الطفل لعام 1996 تم تعديل المادة 54 في الفقرة الثانية عام 2008 لتكون الولاية التعليمية للطرف الحاضن، وهو يتبع الشريعة والدستور أيضاً، وبالرغم من وجود هذا القانون في عام 2008 إلا أنه نتيجة تعنت مديريات التربية والتعليم والمدارس في التعامل مع الأم الحاضنة بإلزامها بضرورة إحضار ورقة من المحكمة بأحقيتها في الولاية التعليمية بالرغم من حضانتها لأبنائها، فقد أصدر وزير التربية والتعليم في 2017 بأن الولاية التعليمية تكون للطرف الحاضن دون الحاجة إلى صدور حكم قضائي بذلك، وأيضا تشير الدراسات إلى أن 92% من الآباء لا يدفعون مصاريف المدارس فكيف تكون لهم الولاية التعليمية؟!.

5- ونرى التطرق إلى بيت الطاعة في قانون حزب الوفد الذي دعا لعودة العمل به، والذي ينص على أنه في حالة امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقتها ويتم انذارها بالرجوع للمنزل على يد محضر ولها حق الاعتراض خلال 30 يوم مع توضيح أسباب شرعية لعدم الطاعة وإلا يتم الحكم برفض الاعتراض الخاص بها وإلزامها بالطاعة، فما سبب الدعوة للعمل ببيت الطاعة مرة أخرى سوى أن يكون هدفه إجبار السيدات للجوء إلى الخلع ليكون بديلاً عن طلب قضية الطلاق.

وأكدت الجمعية أنها على مدار 30 عام من سنوات عملنا في الميدان وباعتبارنا ممثًلا عن الآلاف من الأمهات الحاضنات، على أن مقترح حزب الوفد لقانون الأحوال الشخصية ينحاز لفئة الآباء ويضر بمصلحة الطفل وبمصلحة الأسرة المصرية التي نادى بها وأكد عليها سيادة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي منذ توليه للرئاسة وحتى الآن، وشدد عليها وطالب بها كل مؤسسات الدولة لحماية أطفالنا.

المصرى اليوم

«تنمية المرأة» ترد على انتقادات نائبة بشأن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية


مصدر الخبر http://bit.ly/2JOIzBs

0 التعليقات:

إرسال تعليق